السؤال:
بارك الله فيكم هذه السائلة أم عبد الرحمن من البحرين تقول: فضيلة الشيخ أعيش في عائلة يجتمع فيها الرجال والنساء غير المتحجبات ويحدث بينهم مزاح وضحك وما أشبه ذلك وعندما سألت عن ذلك قيل لي إن ذلك لا يجوز، ولا يجوز لي أيضاًً الجلوس معهم، وأن أشاركهم حتى على الوجبات غير أن ذلك يسبب لي المضايقات وأظل طول الوقت الذي هم فيه يجتمعون أقوم بالاختلاء في غرفتي وحيدة فبماذا تنصحونني مأجورين؟
الجواب:
الشيخ: النصيحة لك ولأمثالك ممن تجري عليه هذه القضية هو تقوى الله عز وجل بقدر المستطاع؛ لقوله تعالى: ﴿واتقوا الله ما استطعتم﴾. ثانياً: النصيحة لهؤلاء والموعظة بالتي هي أحسن لعل الله يهديهم على يد إنسان، ثالثاً: أن يكون الإنسان مرناً واسع الصدر فيما يجري فيه الخلاف بين العلماء من غير دليلٍ قاطعٍ خاص فاصل، فإنه لا يلزم الإنسان بل ولا يجوز للإنسان أن يلزم الناس بما يرى، وأن ينقلهم عما يرون فما دامت المسألة مسألة اجتهاد وليس فيها نصٌ قاطعٌ فاصل؛ فإن لكلٍ من الناس اجتهاده؛ فيترك الناس واجتهادهم وحسابهم على الله عز وجل فمثلاً هذه المرأة إذا كانت في بيئةٍ يرى أهلها أنه يجوز كشف المرأة لغير المحارم والزوج كشف وجه المرأة بأنه يجوز كشف وجه المرأة لغير المحارم والزوج، فإنه لا يلزمها بأن تلزمهم بما ترى من وجوب الحجاب؛ بل ويجوز لها أن تلزمهم بذلك؛ لكن لها أن تناظرهم في هذه المسألة، وأن تناقشهم في هذه المسألة حتى يصل الجميع إلى ما تقتضيه الأدلة الشرعية.





