حكم استخدام الأدوات المكتبية أو الهاتف الخاص بالعمل للأغراض الخاصة
عدد الزيارات 1857

السؤال:

بارك الله فيكم يقول هذا
السائل: فضيلة الشيخ؛ استخدام الأدوات المكتبية، أو الهاتف في العمل؛ لغرضٍ خاص عند الضرورة فقط، هل يعد ذلك من المحرمات؟

الجواب:


الشيخ: إذا كانت الأدوات المكتبية هذه لغيرك سواء كانت للحكومة، أو لشركة، أو لشريكٍ أيضاًً، فإنه لا يجوز استخدامها واستعمالها ولا عند الضرورة نعم لو وجدت ضرورة لا بد منها، فقد يقال: بالجواز إن كان الإنسان قد نوى أن يرد منها، أو خيراً منها أم أن يستخدمها على وجهٍ تتلف فيه ولا يرد بدلها، فهذا لا يجوز بأي حالٍ من الأحوال، وقد بلغني أن بعض الناس يتساهل في هذا الأمر في المكاتب الحكومية، فيستعمل الأبواك الرسمية ويستعمل آلات التصوير الرسمية لحاجته الخاصة يستعمل هذه الأشياء لحاجته الخاصة، فهذا لا يجوز، والواجب على المرء الذي يتقي الله عز وجل ألا يستعمل هذه الأشياء إلا بإذنٍ ممن له الإذن في ذلك، وقولي ممن له الإذن في ذلك؛ لأن لا يقول: إن رئيسي المباشر أذن لي في هذا؛ فإن إذن الرئيس المباشر إذا كان النظام العام منع هذا الشيء لا يعتبر؛ يعني إذا أذن الرئيس المباشر أذن لك أن تفعل شيئاً والنظام العام يقتضي ألا تفعله، فإنه لا حق لك أن تفعله، ولو أذن الرئيس المباشر؛ لأن الرئيس المباشر لا يحق له أن يستعملها لنفسه، ولا أن يأذن بذلك لغيره، وهو مؤتمن، فلا يحل له أن يأذن في شيء يقتضي النظام العام منعه، وهذه مشكلة يقع فيها كثيرٌ من الناس؛ أعني أن بعض الرؤساء المباشرين يأذن لمن تحت يده في أمرٍ يمنع منه النظام العام يريد بذلك التسهيل والتيسير والإحسان، وهذا في غير محله، اللهم إلا إذا أوكل إليه ذلك بأن قال المسئول الأول في الدولة أو من ينوب منابه لا بأس أن ترخص في هذا أحياناًً جلباً للمودة وتأليفاً للموظفين؛ لأنه ربما يكون التشديد التام على الموظفين سبباً في نفرتهم من هذا العمل والانتقال إلى وظيفةٍ أخرى.