السؤال:
بارك الله فيكم هذه السائلة يا فضيلة الشيخ تقول: نحن نعلم أن طاعة الزوج واجبة على كل امرأة متزوجة اتباعاً؛ لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: أيما امرأةٍ ماتت وزوجها عنها راضٍ دخلت الجنة، فهل هذا ينطبق على الزوج الذي يحافظ على صلاته، والذي يهمل الصلاة؛ كأن يصلي فرضاً ويترك عشرة فروض، أرجو النصح والتوجيه في ذلك مأجورين؟
الجواب:
الشيخ: لا شك أن الزوج القائم بحقوق الله وحقوق الزوجية له حقٌ أعظم من الزوج المتهاون بذلك، وللزوجة أن تقابل زوجها بما يعاملها به؛ بمعنى أنه إذا أساء عشرتها، فلها أن تسيء عشرتها معه بقدر ما أساء عشرته معها؛ لقول الله تبارك وتعالى: ﴿وجزاء سيئةٍ سيئةٌ مثلها ﴾. ولقوله تعالى: ﴿فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم﴾. لكن لا شك أن المصلحة في الصبر واحتساب الأجر عند الله عز وجل وترك المراغمة؛ فإن هذا قد يؤدي إلى أن تكون الحال أحسن قال الله تعالى: ﴿ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه وليٌ حميم وما يلقاها إلا الذي صبروا وما يلقاها إلا ذو حظٍ عظيم﴾ أما بالنسبة إلى تفريطه في حق الله عز وجل، فهذا أمرٌ له شأنٌ آخر، وعلى المرأة أن تنصح زوجها، وأن تخاطبه بما تحصل به المصلحة والفائدة دون توبيخٍ أو تأنيب، أو ما أشبه ذلك؛ لأن الزوج يرى أنه له على زوجته درجة، فإذا كلمته على سبيل التأنيب، أو التوبيخ، فقد تأخذه العزة بالإثم، فلا يقبل الحق، فعلى المرأة أن تستعمل كل أسلوبٍ تحصل به المصلحة وتزول به المفسدة، أما إذا كان لا يصلي أبداً، ثم نصحته، ولكنه لم يقبل فحينئذٍ يجب عليها أن تفارقه؛ لأنه يكون مرتداً ولا يجوز للمرأة المسلمة أن تبقى تحت سلطان المرتد.





