السؤال:
من الرياض السائل الذي رمز لاسمه بـ أ. أ. يقول: فضيلة الشيخ؛ هل يجوز أن نقصر الصلاة؛ يعني ركعتي الظهر، وركعتي العصر، أفادكم الله بذلك يقصد في السفر يا شيخ؟
الجواب:
الشيخ: إذا كان الإنسان في سفر، فإنه يطلب منه طلباً حثيثاً أن يقصر الصلاة الرباعية، فيصلي الظهر ركعتين، والعصر ركعتين، والعشاء ركعتين، أما المغرب، فلا تقصر؛ لأنها نصف النهار، وأما الفجر فلأنها ركعتان في الأصل؛ ولكن إذا كان في بلد وسمع الأذان، فإنه لا بد وأن يحضـر إلى المسـجد؛ لعمـوم قـول النبي صلى الله عليه وسلم: «هل تسمع النداء؟» قال: نعم. قال: «فأجب». وقوله صلى الله عليه وسلم: «من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر». والسفر ليس بعذر؛ ولهذا أمر الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم أن يصلي بالناس جماعة في حال الحرب، فقال تعالى: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ﴾ فأوجب الله تعالى صلاة الجماعة في حال الحرب، ففي حال الأمن والرخاء من باب أولى، وقد ظن بعض الناس أن المسافر لا صلاة عليه؛ أي لا يجب عليه صلاة الجماعة، فتجده إذا مررت به، وقلت: اذهب إلى المسجد صل. يقول: إنه مسافر، وهذا ليس بعذر نعم لو كان قد جمع وقدم إلى المدينة وأذن، ففي هذه الحال نقول: إنها سقطت عنه الصلاة، فلا يلزمه إعادتها مرةً أخرى.





