أسباب عدم الخشوع في الصلاة وحكم صلاة التسابيح...
عدد الزيارات 1972

السؤال:

اللهم آمين. بارك الله فيكم فضيلة الشيخ، نختم هذا اللقاء فضيلة الشيخ محمد حفظكم الله بسؤال للمستمع خ م ع يقول في هذا السؤال: أرجو الإفادة عن عدم الخشوع في الصلاة، ونقطة أخرى ما هي صلاة التسبيح، وما صفتها، ومتى وقتها؟

الجواب:


الشيخ: أما صلاة التسبيح فلا وصحة لها عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وقد بين شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أن حديثها باطل لا يصح، وقال: لم يستحبها أحد من الأئمة، وأما الخشوع في الصلاة فإن من أكبر أسبابه أن يتفرغ الإنسان من أشغاله الدنيا، وأن لا تكون منه على باله فيما إذا حان وقت الصلاة، وأن يستحضر عظمة من هو بين يديه وهو الله عز وجل، لأن المصلي إذا قام يصلي فإن الله تعالى يكون قبل وجهه، وهو سبحانه وتعالى يناجيه، فقد ثبت في الصحيح أن حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «قال الله تعالى: قسمت في الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، فإذا قال: ﴿الحمد لله رب العالمين﴾ قال: حمدني عبدي، وإذا قال: ﴿الرحمن الرحيم﴾ قال: أثنى علي عبدي، وإذا قال: ﴿مالك يوم الدين﴾ قال: مجدني عبدي، وإذا قال: ﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾ قال الله: هذا بيني وبين عبدي نصفين، وإذا قال: ﴿اهدنا الصراط المستقيم﴾ .. إلى آخره قال الله: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل»، فأنت ترى أن الرب عز وجل يناجيك في صلاته، فإذا شعرت هذا الشعور فسوف تستحضر ما تقول في صلاتك، وسوف يخشع قلبك بإذن الله؛ لأن الله تعالى يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.

 

شكر الله لكم يا فضيلة الشيخ، وبارك الله فيكم وفي علمكم. ونفع بكم المسلمين. أيها الإخوة المستمعون الكرام، أجاب على أسئلتكم فضيلة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين، الأستاذ في كليه الشريعة وأصول الدين في القصيم، وخطيب وإمام الجامع الكبير في مدينة عنيزة، شكر الله لفضيلته. وشكرا لكم أنتم. وفي الختام تقبلوا تحيات زميلي مهندس الصوت سعد عبد العزيز خميس. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.