يعتقدون في الأولياء النفع والضر فما حكم اعتقادهم ؟
عدد الزيارات 2414

السؤال: 

بارك الله فيكم. ما يعتقده بعض الناس في الأولياء من النفع والضر، وكشف الكربات وقضاء الحاجات، سواء الأحياء أو أصحاب القبور؟

الجواب:


الشيخ: هذا الأعتقاد باطل؛ لأن الذي بيده النفع والضرر وكشف الكربات هو الله عز وجل، وليس الأولياء؛ فالأولياء لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضراً، فضلاً عن غيرهم سواء كانوا أحياء أم أمواتاً، وإنما الذي يجيب دعوة المضطر إذا دعاه ويكشف السوء هو الله عز وجل، فإذا كان الأنبياء وهم سادات الأولياء وفوق مرتبة الأولياء، إذا كان هم لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضراً، فما بالك بغيرهم، قال الله تعالى عن نوح: ﴿وَلا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ﴾ ، وقال الله تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ﴿قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ﴾، وقال له: ﴿قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً وَلا رَشَداً﴾، قال له : ﴿قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً﴾، وقال تعالى: ﴿قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرّاً إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾،  فالأولياء لا يملكون لأحد شيئاً، لا نفعاً ولا ضراً، سواء كانوا أحياء أو أمواتاً، فلا يملكون أن يهدوا أحداً ضالاً، ولا أن يغنوا فقيراً، ولا أن يشفوا مريضاً، وإنما ذلك إلى الله عز وجل، هم أنفسهم إذا أصابهم الضرر لا يملكون رفعه، بل هم عاجزون عن ذلك، فكيف يملكون لغيرهم ذلك. نعم.