يعمل مراقباً..فيخصم على البعض لتخلفهم عن الدوام ويتغاضى عن البعض فما حكم عمله ؟
عدد الزيارات 924

السؤال:

بارك الله فيكم. هذا السائل يا فضيلة الشيخ، الذي رمز لاسمه بـ ص م ص جدة يقول بأنه يعمل في شركة، ويذكر بأن المهمة التي يقوم بها هي مراقبة دوام الموظفين، الذين يربو عددهم عن المائة موظف، يقول: وعند تأخر البعض أو الغياب عن العمل أقوم بخصم أجر ذلك الغياب، وأتغاضى عن البعض الآخر دون تمييز بينهم، وذلك من باب المساعدة ليس إلا دون علم الرؤساء بذلك، سؤالي هل علي إثم عند قيامي بخصم الأجر من البعض والتغاضي عن البعض الآخر؟ وهل علي أيضا إثم في خصم الأجر عن أولئك وترك أولئك؟ أرجو منكم الإفادة.

الجواب:

 
الشيخ: أما خصمك على من تأخر أو تغيب فهو حق ولا إثم عليك فيه، بل لك أجر، وإن أصابك كلام بذيء ممن خصمت عليه فهو زيادة خير لك وأجر، وأما كونك لا تخصم على من تغيب أو تأخر فإنك آثم غير مؤدٍّ للأمانة، والواجب عليك أن تخصم على من تأخر أو تغيب أياً كان، سواء كان قريباً أو بعيداً، وسواء كان غنياً أو فقيراً، وسواء كان شريفاً أو أو وضيعاً يجب عليك أن تعدل بين الناس، وأن تخصم على كل من تأخر أو تغيب، ولو أبحنا لأنفسنا أن نتغاضى في هذه الأمور؛ لتلاعب كثير من الناس بأداء واجبهم الوظيفي كما هو معلوم ومشاهد، والواجب على من اؤتمن على عمل أن يؤدي الأمانة، بحيث يقوم بالعدل فيما يجب للموظف وفيما يجب عليه، فعليك أن تتوب إلى الله مما صنعت، وأن تستقبل حياة جديدة في الخصم على كل من تغيب أو تأخر، إلا أن يقدم عذراً شرعياً ثابتاً ببينة فيجرى عليه ما يقتضيه ذلك العذر. نعم.