معنى حديث : " من صام يوما في سبيل الله باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفا "
عدد الزيارات 21778

السؤال:

بارك الله فيكم فضيلة الشيخ، السائلة هـ ع رمزت لاسمها بهذا الرمز تقول: ما معنى من صام يوماً في سبيل الله أبعد الله عنه النار يوم القيامة سبعين خريفاً؟ وهل الصيام في سبيل الله يعني الجهاد أم يعني الأيام العادية؟ نرجو منكم الإفادة.

الجواب:


الشيخ: الصيام في سبيل الله يعني الصيام في الجهاد في سبيل الله؛ لأن الصيام مع الجهاد فيه مشقة؛ فلهذا كان جزاء من صام فيه وهو مجاهد في سبيل الله، أن يباعد الله وجهه عن النار سبعين خريفاً، ومعني سبعين خريفاً سبعين سنة، وكان العرب يطلقون الخريف وهو أحد فصول السنة على السنة كاملة، من باب إطلاق الجزء وإرادة الكل، وهذا تعبير معروف عند العرب، فإن قال قائل: لم خص ذلك بسبعين خريفاً؟ قلنا: إن مثل هذه الأمور لا يمكن الإجابة عليها؛ لأن عقولنا قاصرة عن إدراك الحكمة في تقييد ذلك بسبعين خريفاً، ولو قدره النبي صلى الله عليه وسلم بأقل  أو أكثر لم يكن لدينا علم عن الحكمة في ذلك، فمثل هذه الأمور يسلم الإنسان فيها تسليماً كاملاً لما جاء فيها الشرع خبراً أو طلباً، حتى الطلب الآن، قد طلب منا أن نصلي خمس صلوات في كل يوم وليلة، فلماذا كانت خمس صلوات؟ ولماذا كانت أربعاً في الظهر والعشاء، واثنتين في الفجر؟ لماذا لم تكن ثمانياً وأربعاً في الفجر؟ وما أشبه ذلك من الأمور التي ليس لنا فيها إلا أن نسلم، ونقول: سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم. نعم.