السؤال:
هذا سؤال أخير يا فضيلة الشيخ محمد، تقول السائلة بأنها امرأة عصبية المزاج تغضب على أقل سبب وتحلف يميناً، ولكنها تستغفر بسرعة وتندم، وأحياناً تقول: أغضب من الأولاد الصغار وأحلف بأنني سأفعل كذا، فأستغفر الله، تقول: هل علي ذنب؟ علما بأنني تصدقت بكيسين من الأرز في العام الماضي عن الحلف، والآن أصبحت أضعف الحلف، أرشدوني في هذا السؤال؟
الجواب:
الشيخ: أوصيها ألا تغضب، وأن تضبط نفسها؛ فقد قال رجل: يا رسول الله، أوصنى، قال: «لا تغضب» قال: أوصني، قال: «لا تغضب»، قال: أوصني، قال: «لا تغضب». الغضب ثمرة يلقيها الشيطان في قلب ابن آدم حتى تنتفخ أوداجه، ويحمر وجهه، ويتصرف تصرفاً طائشاً يندم عليه فيما بعد، فأوصي هذه المرأة ألا تغضب، إذا أحست بالغضب وهي قائمة فلتقعد، وإن كانت قاعدة فلتضطجع، ولتستعذ بالله من الشيطان الرجيم حتى يذهب عنها ما تجد، ثم إن حصل نتيجة لهذا الغضب يمين على أولادها، وهي لا تقصد اليمين لكن من شدة الغضب فإنه لا شيء عليها؛ لقول الله تبارك وتعالى: ﴿لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ﴾ أي بما نويتم عقده، أما شيء يجري على اللسان بلا قصد، ولكنه نتيجة الغضب ونحوه فإن هذا لا ينعقد وليس فيه شيء، لكنني أكرر وصيتي لهذه المرأة ألا تغضب. نعم.





