لم يصل ولم يصم ثم تاب فهل عليه كفارة ؟
عدد الزيارات 1314

السؤال:

بارك الله فيكم فضيلة الشيخ، السائل أبو أحمد ع الرياض يقول: فضيلة الشيخ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد.

الشيخ: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

السؤال:

وبعد، أفيدكم أنني في بداية شبابي كنت على الطريق غير الإسلامي؛ حيث كنت لا أبالي بالعبادات؛ أحياناً أصلي وأصوم، وأحياناً لا أصلي ولا أصوم، وكنت لا أكترث للمحرمات، ولمدة خمسة عشر عاماً تقريباً، الآن استقمت وحافظت على العبادات، وقد تبت إلى الله توبة نصوحاً لله عز وجل عن ما كنت عليه، وأنا نادم أشد الندم، وأرجو من الله أن يتقبل توبتي، سؤالي يا فضيلة الشيخ، ماذا علي من ناحية الصلاة والصوم التي لم أقم بتأديتها في أوقاتها، علماً بأنني لا أحصي تلك الأيام لطول المدة، وهل التوبة تكفي تكفيراً لذنبي؟ أرجو منكم النصح والتوجيه فضيلة الشيخ.

الجواب:


الشيخ: أولاً: أهنئك بتوبة الله عليك وتوفيقك للتوبة، وأسأل الله تعالى أن يثبتك على ذلك، وأن يمنّ علينا جميعاً بالتوبة النصوح، التي تمحو، بل التي يمحو الله بها ما سلف من ذنوبنا، وأن يعصمنا في مستقبل عمرنا. ثانياً: أبشرك بأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «التوبة تهدم ما قبلها، والإسلام يهدم ما قبله»، وتوبتك هدمت ما سلف من ذنوبك، وليس عليك قضاء ما فات، ولكن تسأل الله الثبات على طاعته إلى أن تلقاه، واحرص بقدر ما تستطيع أن تدعو إخوانك الذين كانوا قبلك، إلى ما منّ الله به عليك من التوبة والتزام الصراط المستقيم؛ فلأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم، وهذا من شكر نعمة الله عليك، أن تدعو إخوانك الذين أسرفوا على أنفسهم إلى التوبة النصوح، والاستقامة على دين الله. نعم.