السؤال :
اللهم آمين. بارك الله فيكم فضيلة الشيخ، له سؤال أخير هذا السائل ربيع محمد يقول: ما حكم ترك الصلاة في المسجد مع الجماعة بحجة أن لا يرغب الإمام وذلك بسبب عداء شخصي وليس شرعي؟ أفيدوني فضيلة الشيخ.
الجواب:
الشيخ: لا يجوز للإنسان أن يتأخر عن صلاة الجماعة لعداوة شخصية بينه وبين الإمام، بل الواجب عليه أي على من كان بينه وبين الإمام عداوة شخصية أن يسعى في إزالة هذه العداوة، حتى يتحقق الإيمان؛ لأن الله تعالى قال: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ وأخبر جل وعلا أن العداوة من مراد الشيطان أن العداوة بين المسلمين من مراد الشيطان فقال تعالى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ﴾، فالواجب على من كان بينه وبين أخيه عداوة شخصية أن يسعى بقدر الإمكان على إزالتها، إما عن طريق شخص ثالث إن اقتضى الأمر هذا، وإما فيما بينه وبين أخيه ولا غضاضة، ولا غضاضة على الإنسان أن يذهب إلى أخيه، ويقول: يا أخي ما الذي في نفسك علي، ثم يناقشه في سبب هذه العداوة من أجل نزعها عن القلب، وخلاصة القول: أنه لا يجوز للإنسان أن يتأخر عن صلاة الجماعة من أجل عداوة بينه وبين عداوة شخصية بينه وبين الإمام، وأنه يجب على كل إنسان بينه وبين أخيه المسلم عداوة أن يحاول إزالة هذه العداوة. نعم.





