دفع زكاة الفطر لإمام المسجد ...
عدد الزيارات 1297

السؤال:

أيضاً ننتقل إلى سؤال آخر، يقول فيه
السائل: رأيت شخصاً يصلي إماماً، وعند صلاة عيد الفطر يجلس وأمامه مكيال، يسمى المد، تعادل سعته سبعة كيلو جرامات من الحنطة، أو من الدخن، ونحن نحضر له زكاة الفطر عيناً، وليس نقداً، حيث نملأ المد عن كل شخص في الأسرة، لكنه لا يوزعها على الفقراء، بل عند سقوط المطر موسم الزراعة يبيع الحبوب لحسابه الخاص، ولا يخرجها، هل يجوز ذلك شرعاً يا فضيلة الشيخ في نظركم، وهل نكون بعلمنا هذا قد أدينا الزكاة أم لا، أفيدونا جزاكم الله خير الجزاء؟

الجواب:


الشيخ: إذا كان هذا الرجل فقيراً يحتاج إلى هذه الحبوب، فإنه من أهل الزكاة، وصرف الزكاة إليه جائز، ولكن لا ينبغي له أن يفعل هكذا، لأن هذا من سؤال الناس، فهو قد سأل الناس بلسان الحال، وربما كان يسألهم بلسان المقال أيضاً، وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام: «من يستعفف يعفه الله، ومن يستغن يغنه الله»، فلا يليق به وهو إمام كما يظهر من السؤال أن يضع نفسه هذا الموضع، وأما إذا كان هذا الرجل غنياً، فإن دفع الزكاة إليه لا يحل، فإن أجبرتم على ذلك، فادفعوا إليه مقدار الزكاة دفعاً لشره، وأخرجوا الزكاة من جهة أخرى على مستحقيها.