شرب بعد طلوع الفجر بساعة لشدة عطشه مع علمه بالحال فما حكم صومه
عدد الزيارات 942

السؤال:

من ليبيا، أرسل المستمع عبد الله مؤمن من الجماهيرية الليبية هذه الأسئلة، يقول في السؤال الأول: أصوم كل يوم اثنين وخميس صيام تطوع، وحدث أنه في ليلة من الليالي تسحرت، ونمت دون أن أشرب، وبعد الفجر بساعة قمت من النوم وأنا شديد العطش فشربت، وأكملت الصيام إلى الليل مع العلم أنني أعلم أنه قد مضى على الفجر ساعة، هل الصيام صحيح يا فضيلة الشيخ، أم لا، وإن كان لا، فهل يجب عليّ كفارة؟

الجواب:


الشيخ: الصيام ليس بصحيح، لأن الصيام لا بد أن يكون من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، لقول الله تعالى: ﴿فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾، وعلى هذا فليس لك أجر في هذا اليوم الذي صمته لعدم موافقته الشرع، وليس عليك في ذلك إثم، لأن صوم النفل يجوز للإنسان أن يقطعه، وليس عليك كفارة أيضاً، والكفارة لا تجب في أي يوم كان حتى وإن كان في الفرض، إلا إذا جامع الإنسان زوجته في نهار رمضان، وهما مما يجب عليهما الصوم، ففي هذه الحال تجب الكفارة عليه وعليها إن طاوعت، وهي عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً، وأما إذا كان الزوج والزوجة لا يجب عليهما الصيام، مثل أن يكونا مسافرين في رمضان، وجامعها، فلا حرج عليه ولا عليها، لأن المسافر يحل له أن يفطر، ولكن عليهما قضاء ذلك اليوم إذا رجعا من السفر، حتى لو فرض أنهما كانا صائمين في ذلك اليوم، وهما مسافران سفراً يبيح لهما الفطر، فلا حرج عليهما في ذلك، وليس عليهما كفارة، وإنما عليهما قضاء ذلك اليوم الذي أفطره.