السؤال:
هذه رسالة وصلت من محمود قاسم من اليمن الشمالي، يقول في رسالته: هل خروج الدم إذا جرح الإنسان يبطل الوضوء، أم يجوز غسل العضو الذي خرج منه الدم، نرجو الإفادة بارك الله فيكم؟
الجواب:
الشيخ: الصحيح أن الدم الخارج من غير السبيلين لا ينقض الوضوء، سواء خرج من الأنف، كالرعاف، أو خرج من الجرح، أو خرج من أجل اختبار الدم عمداً من الإنسان، فكل هذا لا ينقض الوضوء، سواء كان قليلاًَ أو كثيراً، هذا هو القول الراجح، وذلك لعدم الدليل على النقض، والنقض حكم شرعي يحتاج إلى دليل، فالوضوء قد ثبت بمقتضى دليل شرعي، وما ثبت بمقتضى دليل شرعي لا يرتفع إلا بدليل شرعي، وليس هناك دليل شرعي يدل على انتقاض الوضوء بخروج شيء من البدن من غير السبيلين، سواء كان دماً، أم قيحاً، أم قيئاً، ما دام من غير السبيلين، فإنه لا ينقض الوضوء، لا قليله، ولا كثيره، ولكن إذا خرج من العضو، وكان كثيراً، فإنه يغسله كما ورد في الحديث الصحيح عن فاطمة رضي الله عنها أنها كانت تغسل الدم من وجه الرسول صلى الله عليه وسلم حين جرح في غزوة أحد.





