السؤال:
بارك الله فيكم. السائل محمد عوض سوداني يقول في هذا السؤال: لدي أبناء وبنات، وأهدي لهم بعض النقود، ولكن ليس بالتساوي، هذه الهدية على حسب مستواهم؟ أفيدوني بعملي هذا؟ أفادكم الله.
الجواب:
الشيخ: الواجب على الإنسان في إعطاء أولاده من ذكور وإناث، أن يعدل بينهم، فيعطي الذكر مثلي ما يعطي الأنثى، يعني إذا أعطى الأنثى عشرة أعطى الذكر عشرين، هكذا قسم الله تعالى بين الأولاد في الميراث. فقال تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾، ولا قسمة أعدل من قسمة الله عز وجل، هذا في غير الحاجة، أما كما أعطاه من أجل الحاجة والنفقة، فكل إنسان يعطى ما يحتاجه، فإذا قدرنا أن الأولى تحتاج إلى مائة في اللباس، والذكر لا يحتاج إلا إلى خمسين، أعطى الذكر خمسين، وأعطى الأنثى مائة، وإذا كان الأمر بالعكس، فإنه يعطي كل واحد منهم ما يحتاجه، فصار الجواب: إذا كانت الهدية تبرعاً محضاً، فلا بد من التعديل بأن يعطى الذكر مثلي ما للأنثى، وإذا كانت للنفقة، فإن التعديل بينهم أن يعطي كل إنسان ما يحتاجه، لنفرض أن عنده ابنين، أحدهما صغيراً لا يحتاج إلى كتب ولا قرطاس ولا أقلام ولا غيرها، والآخر يدرس فيحتاج إلى كتب وقرطاس وأقلام، فيعطي هذا الدارس ما يحتاجه للمدرسة، وذاك لا يعطيه شيئاً، ولعلنا في هذه المناسبة نذكّر بعض إخواننا الذين يكون لهم أولاد متعددون، فيكبر بعض الأولاد، ويبقى الصغار فتجده يوصي لهم بشيء من ماله، يتزوجون به بعد موته، وهذا حرام عليه؛ لأن الزواج من النفقة فمن احتاح قام بحاجته فيه، ومن لم يحتجه فإنه لا يعجل له أن يعطيه شيئاً، وعلى هذا فإذا كان للإنسان ثلاثة أبناء وتزوج اثنان منهم في حياته، وبقي الصغير لم يصل إلى حد الزواج، ثم إن هذا الأب أوصى للصغير بمقدار المهر الذي أعطاه أخويه، فإن ذلك حرام، والوصية باطلة، فإذا مات فإن هذه الوصية ترد في التركة، إلا أن يسمح عنه بقية الورثة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا وصية لوارث». نعم.





