السؤال:
بارك الله فيكم. هذا السائل يقول: إذا حلفت على شيء تظنه هو، ثم تبين خلاف ذلك فما الحكم؟ أثابكم الله.
الجواب:
الشيخ: إذا حلف الإنسان على شيء يظنه كذلك وتبين خلافه، فإنه لا شيء عليه؛ لأنه صدق في يمينه، حيث كان حين يمينه لا يعتقد سوى ما حلف عليه، وقد كان الصحابة رضي الله عنهم يحلفون في مثل هذه الأمور عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ولم ينكر عليهم، ففي قصة الرجل الذي جامع زوجته في نهار رمضان، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم يستفتيه، قال له: «هل تجد رقبة»؟ فقال الرجل: لا أجد. ثم قال: «هل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين»؟ فقال: لا أستطيع. ثم قال: «هل تستطيع أن تطعم ستين مسكيناً»؟ قال: لا أستطيع. فجلس الرجل. فجيء إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بتمر. فقال: «خذ هذا تصدق به ». فقال: يا رسول الله، أعلى أهل بيتنا، أعلى أفقر مني يا رسول الله؟ والله ما بين لابتيها أهل بيت أفقر مني. فضحك النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حتى بدت نواجزه أو أنيابه، ثم قال: «أطعمه أهلك»، فأقسم الرجل أنه ما بين لابتيها، أي ما بين لابتي المدينة أهل بيت أفقر منه، ومن المعلوم أنه لم يذهب للحلف يتحسس كل بيت، لكنه حلف على ما يغلب على ظنه، فأقره النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على ذلك، وخلاصة الجواب أن نقول: من حلف على شيء يظنه على شيء معين، فتبين له خلافه فلا شيء عليه، لا إثم ولا كفارة. نعم.





