السؤال:
بارك الله فيكم. هذه سائلة رمزت لاسمها بليلى تقول: لي جد متوفى منذ عشر سنوات، وعليه دين يصل إلى مبلغ كبير، وله عدة زوجات، ومنهن أبناء وبنات، ولكن لم يسدد دينه حتى الآن، مع العلم أن أبناءه ليس فيهم الاستطاعة لقضاء الدين، ليس لصغرهم ولكن لعجزهم المادي، فما مصير هذا الجد من ناحية الشرع؟ هل عليه ذنب؟ وهل على الأبناء ذنب؟ وهل صحيح بأنه يحاسب على أعماله حتى يسدد ما عليه من دين؟
السؤال:
نعم. أنه لا يحاسب، وهل صحيح أنه لا يحاسب على أعماله حتى يسدد ما عليه من دين؟ وما العمل جزاكم الله خيراً.
الجواب:
الشيخ: إذا كان هذا الميت له مال يمكن الاستيفاء منه، فإن الواجب على الورثة المبادرة بقضاء دينه، وإذا لم يكن له مال، فليس على الورثة شيء؛ لقول الله تعالى: ﴿وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾، وأما الميت، فإن كان أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه، وإن كان أخذها يريد إتلافها أفسده الله، فهو على نيته، إن كان الرجل أخذ أموال الناس بنية الأداء، ولكن أخلفت الأمور فلم يتمكن، فالله عز وجل يقضي عنه دينه، ويرضي غرماءه ولا يلحقه في ذلك ذنب ولا إثم، وإن كان سيئ النية، أخذ أموال الناس يلاعب بها ولا يريد أداءها، فإن الله تعالى يتلفه ويعاقبه على ذلك.





