صفة طواف القدوم
عدد الزيارات 4754

السؤال:

بارك الله فيكم. في فقرته الثانية يسأل ويقول: ما هو طواف القدوم وما هي كيفيته؟

الجواب:


الشيخ: طواف القدوم هو الطواف بالبيت العتيق أول أن يقدم مكة، أي: إن كان في الحج، أي محرماً بالحج مفرداً فهذا طوافه، طواف سنة وليس بواجب؛ ودليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم سأله عروة بن المضرس رضي الله عنه، وهو في مزدلفة في صلاة الصبح، سأله بأنه لم يدع جبلاً إلا وقف عنده؛ فقال له النبي عليه الصلاة والسلام: «من شهد صلاتنا هذه ووقف معنا حتى ندفع وقد وقف قبل ذلك بعرفة ليلا أو نهارا فقد تم حجه وقضى تفثه». ولم يذكر عروة أنه طاف بالبيت، فدل هذا على أن طواف القدوم للحاج المفرد سنة وليس بواجب، وكذلك من طواف القدوم إذا طاف لعمرة أول ما يقدم، سواء كان متمتعاً بالعمرة إلى الحج، أو كان محرماً بعمرة مفردة، فإن هذا الطواف وإن كان ركناً في العمرة، يسمى طواف القدوم أيضاً؛ لأنه متضمن لطواف العمرة الذي هو الركن، ولطواف القدوم، هذا بمنزلة من يدخل المسجد فيصلي الفريضة، فتكون هذه الفريضة فريضة وتحية المسجد في آنٍ واحد، وذكرنا؛ لأن طواف القدوم يكون لمن حج منفرداً، ونقول: كذلك يكون لمن حج قارناً؛ لأن الحاج القارن، أفعاله كأفعال المفرد تماماً، إلا أنه يمتاز عنه بأنه حصل على منسكين، وأنه يجب عليه الهدي هدي التمتع؛ لقول الله تبارك وتعالى: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ﴾. وقد ذكر العلماء أو أكثرهم أن القارن كالمتمتع، وبعضهم أطلق على القارن اسم المتمتع. نعم.