مصافحة النساء غير المحارم عند القدوم من السفر
عدد الزيارات 1145

السؤال:

هذا السائل الذي أرسل بهذه الرسالة، رمز لاسمه ب ع ع م يقول بأنه شاب يبلغ من العمر الثامنة والعشرين وغير متزوج، ويعمل بالخارج وملتزم بأمور الشرع، ومؤدٍ لحقوق الله عز وجل، يقول: المشكلة عندما أذهب لوطني أثناء فترة الإجازة ألاحظ أن الجميع يحضرون للسلام علي، ومنهم الأقارب وغير الأقارب، وأصحاب رجال ونساء، وعند حضور هؤلاء غير المحارم أقوم بالسلام عليهم، أنا لا أصافح النساء إلا المحارم، والبعض من هؤلاء النسوة يقمن بالسلام علي باليد، ويقبلنني من الجبهتين، وأنا محرج من ذلك، ماذا أفعل مع هؤلاء النساء العجائز كبار السن؟ والبعض منهن فتيات، فأضطر لمصافحتهن باليد بدلاً من التقبيل. ما توجيهكم لنا، والصواب في ذلك؟ والحال ما ذكر. 

الجواب:


الشيخ: الصواب في هذا، أنه لا يجوز لك أن تصافح من ليست محرماً لك، سواء كانت شابة أم عجوزاً؛ لأن ذلك يؤدي إلى الفتنة، وإذا كان النظر إلى الوجه محرماً فالمصافحة أشد وأعظم، ويجب عليك أن تنصح هؤلاء النساء إذا مددن أيدهن إليك، وتقول: إن هذا ليس بجائز، والذي فهمته من هذا السؤال، أن هؤلاء النسوة اللاتي يسلمن عليه يكن كاشفات الوجوه، فإن كان الأمر كما فهمت فهذه أيضاً بلية أخرى، فعليه أن ينهاهن عن كشف الوجه أمامه؛ لأن هذا من النهي عن المنكر وهو فرض، وإذا كان ذلك، وإذا كان فعله هذا اتباعاً لمرضاة الله والتماساً لمرضاة الله عز وجل، فإن الله سبحانه وتعالى سوف يرضى عنه ويرضي عنه الناس، فإن من التمس رضى  الله بسخط الناس رضي الله عنه، وأرضى عنه الناس، ومن التمس سخط الله في رضا الناس سخط الله عليه، وأسخط عنه الناس، ولا يضره إذا قال لهن بكلام لين: إن هذا لا يجوز لا لي ولا لكم، لا يضر هذا شيئاً بل هذا مما يزيده هيبة واحتراماً بين ذويه من النساء. نعم.