السؤال:
بارك الله فيكم. هذا السائل يقول في هذا السؤال: أسأل عن الحكم في امرأة تسب زوجها وأقارب زوجها عندما تغضب، ما الحكم في ذلك؟ مأجورين.
الجواب:
الشيخ: الغضب جمرة يلقيها الشيطان في قلب ابن آدم، فتنتفخ أوداجه، ويحمر وجهه وعيونه، وربما يضيع فلا يحسن أن يتصرف بالقول أو بالفعل. ولهذا كان القول الراجح: أن من طلق عن غضب لا يملك به نفسه، فإن طلاقه لا يقع. وهكذا المرأة. وهكذا هذه الزوجة التي تسب زوجها وأقاربه، في ظن أنه لا يحملها على ذلك إلا الغضب الذي ذكره زوجها. وإلا فلا يعقل أن امرأة في هدوء ورضا مع الزوج تقوم تسبه وتسب أقاربه، أمه وأباه وأخته وأخاه، هذا بعيد. لكن يظهر أن الزوج أغضبها حتى صارت تسبه وتسب أقاربه. وبهذه المناسبة أحذر الأزواج من التطاول على الزوجات بغير حق؛ لأن الله تعالى حذر من ذلك فقال: ﴿فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً﴾ . فهو أعلم منك أيها الزوج الذي علوت على زوجتك وأكبر منك وأعظم منك فاحذره. لكن بعض الناس والعياذ بالله. يجعل الزوجة كأنها خادم، بل أسوأ حالاً من الخادم؛ فيشتمها عند كل مناسبة، ويضيق عليها عند كل مناسبة، ولا يعتبرها إنسانة مثله. مع أن النبي صلى الله عليه وسلم أرشد الأزواج إلى طريق مثلى، فقال صلى الله عليه وسلم: «لا يَفْرَكْ مؤمن مؤمنة»، يعني: يبغض مؤمن مؤمنة؛ «إن كره منها خلقاً رضي منها خلقاً آخر»؛ يعني أنك أيها الزوج، إذا كرهت من زوجتك خلقاً فانظر إلى أخلاقها الأخرى؛ إذا كرهت منها أنها أبطأت في إصلاح الشاي، أو أساءت طبخ الغداء، فأنظر إلى الأيام الكثيرة التي أحسنت فيها في طبخها وصنع الشاي وما أشبه ذلك. الواجب على الأزواج الذكور أن يتقوا الله عز وجل في أزواجهن، وأن يقوموا بحقهم، كما أن على المرأة أيضاً أن تقوم بحق زوجها الذي أوجبه الله عليها: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾. نعم.





