حكم الدعاء في التشهد الأول من الصلاة
عدد الزيارات 11672

السؤال:

المذيع: جزاكم الله خيراً. نختم هذا اللقاء بسؤال للسائل أبو علي، يقول: هل يجوز الدعاء في التشهد الأول من الصلاة؟

الجواب:


الشيخ: التشهد الأول ينبغي للإنسان أن يخففه، وأن يقتصر على قول: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، وأما الدعاء فإنه يكون في التشهد الأخير؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا تشهد أحدكم التشهد الأخير فليقل: اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال». وقول النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل: «لا تدعن أن تقول دبر كل صلاة: اللهم أعني على ذكرك وعلى شكرك وعلى حسن عبادتك». ومعنى دبر كل صلاة أي فى آخرها قبل السلام، وهكذا كل ما جاء لفظ دبر كل صلاة كان دعاء؛ لأن محل الدعاء في الصلاة ما بعد التشهد؛ لقول النبي  في حديث ابن مسعود لما ذكر التشهد قال: «ثم ليتخير من الدعاء ما شاء». وأما إذا كان المقيد بعقب الصلاة، أو دبر الصلاة ذكراً؛ فإنه يكون بعد السلام؛ لقول الله تبارك وتعالى: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِكُمْ﴾(النساء: من الآية103). فقول الرسول عليه الصلاة والسلام: «تسبحونه وتحمدونه وتكبرونه دبر كل صلاة ثلاثاً وثلاثين». مراده بالدبر هنا ما بعد السلام؛ لأن هذا ذكر. 
المذيع: شكر الله لكم فضيلة الشيخ، وبارك الله فيكم وفي علمكم، ونفع بكم.