السؤال:
جزاكم الله خيراً. شيخ محمد، تكثر مثل هذه الأسئلة المتعلقة بالعقيدة، فما الواجب على طلبة العلم والعلماء في تصحيح المفاهيم؟
الجواب:
الشيخ: الواجب على أهل العلم من شيوخ وطلاب، أن يبينوا للناس أن هذا منكر وشرك، وأنه لا فائدة من هؤلاء الذين تدعونهم، وأن الضرر والنفع كله بيد الله عز وجل، وأن لا يخضعوا، أعني العلماء وطلبة العلم للواقع. بل الواجب أن يقوموا لله مثنى وفرادى، وأن يعلموا أن ذلك لا يزيدهم هواناً وذلاً، بل لا يزيدهم إلا قوةً وعزةً. وكثير من الناس هدانا الله وإياهم، يقولون: هؤلاء مضوا على ذلك، ومضى عليه آبائهم، ولا يمكن التغيير. وهذا تصور خاطئ، فإن هذا الذي حصل، كالذي حصل من الأمم السابقة الذين أتتهم الرسل، فمنهم من هدى الله، ومنهم من حقت عليه الضلالة. فالواجب على إخوانى العلماء، وطلبة العلم، أن يتقوا الله تعالى، ويقوموا بنشر دينه وتوحيده، ثم إن اهتدى الخلق فهذا المطلوب، وإن لم يهتدوا فقد أدوا ما عليهم، وأبرءوا ذممهم، والهداية بيد الله عز وجل؛ كما قال تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾. وقال له: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ الْمُبِينُ﴾. نعم.





