حكم استعمال هاتف المدرسة والخروج من المدرسة بإذن الإدارة
عدد الزيارات 1099

السؤال :

جزاكم الله خيراً على هذا التوجيه المبارك شيخ محمد. السائلة تقول: بعض المدرسات قد تخرج أثناء الدوام المدرسي بدون ضرورة لزيارة مدرسة أخرى، أو لزيارة زميلة لها في مدرسة أخرى، وليس لديها حصص، وقد استأذنت من المديرة وأذنت لها. فما حكم هذا العمل؟ وما حكم استعمال هاتف المدرسة لضرورة أو لغير ضرورة؟

الجواب:


الشيخ: أما الشق الأول من السؤال، وهو أن تخرج لحاجاتها إذا لم يكن لها شغل واستأذنت من المديرة، الظاهر أنه لا بأس به ما دام النظام يسمح به. وأما الشق الثاني، وهو استعمال هاتف المدرسة فلا بأس به أيضاً فيما رخص فيه، وهو أن تكون مكالمة داخل المنطقة؛ فإن هذا لا يكلف الجهة شيئاً من المال، وأما إذا كان خارج المنطقة كالذي يحتاج إلى الصفر فهذا لا يجوز، إلا إذا كان هذا الذي يستعمل الهاتف سوف يؤدي أجرة المكالمة، ولا يلحق الجهة ضرر في كثرة إشغاله إياه، لأن بعض الموظفين يستعمل الهاتف في مكالمة خارجية تحتاج إلى الصفر، لكن يقيد عليه وتؤخذ منه، فهذا لا بأس به إذا وافقت الجهة المسئولة المباشرة، بشرط أن لا يشغل الهاتف، لأنه أحياناً بعض أحياناً يستعمل بعض الناس الهاتف استعمالاً طويلاً فيعطل مصلحة الجهة، إما بهاتف يرد عليه، وإما بهاتف يخرج منها، فهذا لا يجوز؛ لأن مصلحة الجهة مقدمة؛ مثال ذلك: إنسان في مدرسة يريد أن يتصل إلى أهله، يقول: افعلوا كذا وكذا، وأهله في البلد، هذا لا بأس به، لأنه مأذون فيه. ولهذا فيما أعلم وضع الصفر في كثير من الدوائر لهذا الغرض. والثاني أن يكون استعماله للهاتف إلى جهة أخرى خارج المنطقة تحتاج إلى استعمال الصفر، فهذا لا يجوز إلا بعد موافقة المسئول في المدرسة، وبشرط أن لا يفعله كثيراً، لأن انشغاله كثيراً ربما يؤدي إلى فوات مصلحة المدرسة، لكونها يرد عليها هواتف فيجدون الخط مشغولاً، أو يحتاج أحد من المدرسة الاتصال إلى أمر هام يتعلق بالمدرسة فيجده أيضاً مشغولاً، فهذا لا يجوز. نعم. شكر الله لكم فضيلة الشيخ، وبارك الله فيكم وفي علمكم، ونفع بكم المسلمين. أيها الأخوة الأحباب، أيها الاخوة المستمعون الكرام، أجاب على أسئلتكم فضيلة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين.