السؤال:
جزاكم الله خيراً. هذا السائل يقول: لي قريب يعمل مؤذن وكانت تصرف له مكافئة شهرية، وقد صرفت له هذه المكافئة قبل أن يكتمل بناء المسجد ببضعة شهور، مع العلم بأنه يؤذن في مسجد آخر بعض الأوقات، فما رأي فضيلتكم حول المكافئة التي صرفت له قبل أن يكتمل بناء هذا المسجد؟ هل يعتبر هذا المال حرام؟ وإذا كان حرام فماذا يفعل؟ أفتونا مأجورين.
الجواب:
الشيخ: أما إذا كان هذا المسجد الذي لم تتم عمارته بعد موجوداً قبل هذه العمارة، وكان هذا السائل هو الذي يؤذن فيه فلا حرج أن يأخذ المكافئة وإن لم يتم إعادة بنائه. وأما إذا كان هذا المسجد الذي لم يتم يعمر ابتداء فهنا لا يأخذ المكافئة وإن كان قد يؤذن في مسجد آخر. لكني أنصح المسؤولين عن المكافئات للمؤذين أو للأئمة أو غيرهم، أنصحهم أن يتابعوا من تولوا هذه الأمور، وأن لا يعطوا أحداً مكافئة إلا وقد باشر العمل؛ لأنهم مسؤولون عن هذه الأموال التي تؤخذ من بيت المال لغير من يستحقها؛ وإذا كانوا مسؤولين فليعلموا أنهم إذا خالفوا ما تقتضيه الشريعة فسيستحقون ما يترتب على ذلك من العقاب إما في الدنيا أو في الآخرة. فخلاصة الجواب: إن كان هذا المسجد يبنى إنشاء أو ابتداء، فلا تأخذ مكافئة حتى تباشر الأذان بعد انتهائه. وإن كان يبنى إعادة فلا بأس أن تأخذه المكافأة؛ لأن تركك إياه الأذان ليس لأمر يتعلق بك، بل بأمر يتعلق بالجهة التي أنت فيها. نعم.





