الحلف بالله والحلف على المصحف
عدد الزيارات 1433

السؤال:

جزاكم الله خيراً. نختم هذه الحلقة بسؤال السائل من السودان، أحمد العوض سوداني مقيم يقول: أسأل ما الفرق بين أن تحلف بالله قولاً؟

الشيخ: إيش؟ 
السؤال:  بين أن تحلف بالله قولاً وأن تحلف من المصحف؟ أرجو الإفادة. 

الشيخ: تحلف بالمصحف. 
السؤال:  بالمصحف؟ نعم.

الجواب:


الشيخ: الحلف بالله هو الأصل، ولكن إذا حلف الإنسان بالمصحف، وقصد ما في المصحف من كلام الله فلا بأس؛ لأن كلام الله تعالى صفة من صفاته، والحلف بصفة من صفات الله جائز. أما إذا قصد المصحف الذي هو الأوراق والجلد فإنه لا يجوز الحلف به؛ وذلك لأن الحلف بغير الله كفر أو شرك، ومن ذلك أن يحلف بالنبي، أو بالكعبة، أو بجبريل، أو ميكائيل، أو بالشمس، أو بالقمر، أو بالسماء، أو بالأرض؛ فإن من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك،  لكن إما أن يكون كفره مخرجاً عن الملة، كما لو اعتقد أن لهذا المحلوف به من العظمة والسلطان ما لله عز وجل؛ فهذا كفر أكبر وشرك أكبر، أما لو حلف به تعظيماً، لكنه تعظيم دون تعظيم الله عز وجل فإنه لا يكفر كفراً أكبر، ولكنه يكفر كفراً أصغر وشركاً أصغر. وعلى كل حال فالحلف  بغير الله محرم لا يجوز.
شكر الله لكم فضيلة الشيخ، وبارك الله فيكم وفي علمكم، ونفع بكم المسلمين. أيها الأخوة الأحباب، أيها الاخوة المستمعون الكرام، أجاب على أسئلتكم فضيلة الشيخ محمد بن صالح ابن عثيمين، الأستاذ في كلية الشريعة وأصول الدين في القصيم، وخطيب وإمام الجامع الكبير في مدينة عنيزة. شكر الله لفضيلته. وشكراً لكم، وفي الختام. تقبلوا تحيات زميلي مهندس الصوت سعد عبدالعزيز خميس. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. 
نور على الدرب برنامج يومي يجيب فيه أصحاب الفضيلة العلماء على أسئلة المستمعين البرنامج من تقديم وتنفيذ عبد الكريم صالح المقرن.