السؤال:
جزاكم الله خيراً. هذا السائل الذي رمز لاسمه بـ أ أ يقول: رجل صلى إماماً في جماعة وخرج منه بعض الشيء وغلب على ظنه أنه الحدث بل إنه تيقن ذلك، ولكنه استمر في الصلاة وغلبه الحياء ثم بعد الصلاة أعاد والآن ما المخرج؟ وكيف يبرئ الذمة والقصة منذ ثمان سنوات؟
الجواب:
الشيخ: أما ذمته فقد برأت، وأما استمراره في الصلاة مع أنه أحدث فقد فعل محرماً؛ لأن الواجب على من أحدث في صلاته أن يخرج منها، والحياء لا ينبغي أن يقع من الرجل في أمر مشروع؛ لأن الأمر المشروع حق والله تعالى لا يستحي من الحق، والمشروع في هذا هو كما قلت أن الإنسان إذا أحدث في صلاته خرج منها، ولا يحل له أن يستمر. ولكن ماذا يصنع إذا خرج في أثناء الصلاة بالنسبة للمأمومين الذين خلفه؟ نقول: إما أن ينص على واحد منهم فيقول: يا فلان تقدم أكمل بهم الصلاة. وإما أن يقول: ليتقدم أحدكم يكمل بكم الصلاة، وهذا ليس فيه تعيين لشخص معين. وإما أن يجذب واحداً ليكمل بهم الصلاة، يقدمه ليكمل بهم الصلاة، وإما أن يدعهم وهم مخيرون بين أن يتموا فرادى أو يقدموا واحداً منهم. ولكن الأفضل أن يعين أحداً يكمل بهم الصلاة، سواء عينهم بالقول قال: يا فلان أكمل الصلاة، أو عينهم بالفعل بأن قدمه وقال: أكمل لهم الصلاة حتى لا يقعوا في الحيرة. ولا فرق بين أن يكون الحدث في أثناء الصلاة، أو يكون قد أحدث قبل دخوله في الصلاة ولكنه نسي وفي أثناء الصلاة تذكر، فإنه يعمل ما قلنا فيمن أحدث في أثناء الصلاة.
شكر الله لكم فضيلة الشيخ، وبارك الله فيكم وفي علمكم، ونفع بكم المسلمين.





