توفي والده عليه أقساط من الصندوق العقاري فهل يلزم الورثة سداده ؟
عدد الزيارات 6722

السؤال:

جزاكم الله خيراً. يقول
السائل: توفي والدي وعليه بقية من قرض من الصندوق العقاري، فهل يسقط هذا الدين أم يلزمنا أن نسدده؟

الجواب:

هذا الدين من المعروف أنه مؤجل، كل سنة يحل قسط منه، فإذا كان الميت قد أدى جميع الأقساط التي حلت عليه وهو في حياته فقد برأت ذمته، وباقي ما في الصندوق موثق بهذا الرهن أعني رهن البيت؛ ودليل ذلك أن «النبي صلى الله عليه وسلم توفي وعليه دين ليهودي، ثمن شعير اشتراه لأهله». وقد رهن النبي صلى الله عليه وسلم عند هذا اليهودي درعه. ومعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم مات وذمته بريئة. فإذا كان في الدين رهن يحرز ويكفي وكان ما حل من الدين في حياة الميت قد أوفى، فإن ذمته تبرأ نظراً لأن الدين موثق بهذا الرهن؛ ولأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان إذا قدم إليه الميت سأل: أعليه دين يمكن الوفاء منه؟ فإن قالوا: نعم عليه وليس له وفاء، فإن قالوا نعم ترك الصلاة عليه. فقدم ذات يوم إليه رجل من الأنصار ليصلي عليه، فلما سأل: «أعليه دين»؟ قالوا: نعم. فتأخر صلوات وسلامه عليه وقال: «صلوا على صاحبكم». فقام أبو قتادة رضي الله عنه وقال: يا رسول الله، الديناران عليّ. قال النبي صلى الله عليه وسلم: «حق الغريم وبرئ منهما الميت؟» قال: نعم. فتقدم وصلى عليه. وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أن الميت إذا ضمن دينه وكان الضامن ملياً فإنه تبرأ ذمته بالكلية، ولا يلحقه شيء من إرث الدين. واستدل بهذا الحديث؛ لكن في الحديث رواية تدل على أنه لابد أن يكون هناك أثر على الميت حتى يقضي الضامن ما تضمنه من دينه. نعم.