في بلدهم ترث الأنثى كالذكر فما الواجب على الوارث في هذه الحال ؟
عدد الزيارات 1401

السؤال:

جزاكم الله خيراً. هذا السائل يقول: هناك في بلدي قوانين تتيح للبنت أن ترث من أبيها أو أمها كما يرث الذكر، وهذا الإرث يسمى إرث الأراضي، حيث يشمل كل ما هو خارج المدن من أراضي زراعية. فهل هذا جائز في شرع الله تعالى؟ وإن قلت: يجب أن تأخذ كما أمر الله للذكر مثل حظ الأنثيين تجد ذريعة بأن القوانين أعطتني هذا الحق. فما رأي سماحتكم في هذا الإرث؟

الجواب:


الشيخ: رأينا في هذا أن هذا القانون قانون باطل؛ لأنه مخالف لشريعة الله. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط». ولا يجوز للمسلم أن يعمل به، ولا يحل للمرأة أن تطالب به؛ لأن حق المرأة في الميراث إذا كانت من البنات أو بنات الابن أو الأخوات الشقيقات أو أخوات الأب نصف حظ الرجل. قال الله تبارك وتعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾. وقال تعالى: ﴿وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالاً وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾. والأخت لا تساوي أخاها إلا إذا كانا أخوين من أم، كما قال تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾. وإني أنصح كل مؤمن بالله واليوم الآخر إذا كانت القوانين تمكنه من حق ليس مستحقاً له شرعاً أنصحه أن يرفض هذا القانون، وأن لا يعمل به لأنه باطل، والأخذ بمقتضاه أكل للمال بالباطل فلا يحل. نعم.