السؤال:
السائل: جزاكم الله خيراً. هذا سائل للبرنامج يقول في هذا السؤال، السائل الذي رمز لاسمه بـ ي. م. ح. من جازان يقول: لقد تزوجت بابنة خالتي، وقد حدث أن زادوا علي في المهر إلى أن كرهت الزواج بسبب التكاليف الباهظة علي، حيث وصلت تكاليف الزواج خمسة وسبعين ألف ريال، وفي لحظة من البؤس والغضب تجادلت أنا ووالدتي من أجل هذه الفتاة، مما جعلني أتلفظ بكلمة الطلاق، وأصف لك ذلك الموقف، قالت الوالدة : ألا تريدها زوجة لك؟ فقلت لها: إني سوف أطلقها، وذلك بغير حضرتها، علما بأنني لم أرغب في هذه الفتاة، ولم أتزوج رغبة مني، ولكن بناء على رغبة والدتي وإلحاحها علي، لأنها ابنة أختها سوف تعطف عليها وترفق بها. والآن أنا منجب من هذه الفتاة طفلة صغيرة، وأخشى أن أكون قد وقعت في الطلاق، فأفيدوني فضيلة الشيخ محمد جزاكم الله خيرا.
الجواب:
الشيخ: أقول: بارك الله لك في أهلك، ورزقكما المودة والألفةن وقولك لأمك: إني سوف أطلقها لا يعتبر طلاقاً، بل هو خبر عما سيقع منك، فإذا لم تطلقها فلا طلاق، والذي أشير به عليك أنه ما دامت هذه المرأة صالحة في دينها مستقيمة في أخلاقها أن تصبر عليها؛ فإن الله تعالى يقول: ﴿فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً﴾. لا سيما قد أرضيت الوالدة، وأن الوالدة ترغب أن تبقي عندك، فيكون في إمساكها خير من وجهين؛ من جهة أن الصبر على المرأة من الأمور المطلوبة شرعاً، ومن جهة أن ذلك من بر الوالدين. أسال الله تعالى أن يبارك لكما في نكاحكما، وأن يرزقكما الذرية الطيبة، إنه على كل شيءٍ قديرٌ.





