السائلة: رسالة أخرى بعثت بها السائلة أ. ع. ش. من جدة تقول: فضيلة الشيخ محمد حفظه الله، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الشيخ: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
السؤال:
تذكر بأنها امرأة احتارت في أمرها، في أنها متزوجة من زوج لا يصلي، تقول: ولي منه خمسة أطفال. ولقد بذلت جميع ما في وسعي من أجل مصلحته وإرشاده ولكن دون جدوى. وأنا أعيش معه في بيت والدته. ووالدته إمراة عجوز تعاني من مرض مزمن، ولها عندي مكانة عظيمة، هي كذلك تخاف علي وتخشى علي. وأخشى إن تركت زوجي الذي هو ابنها أن يصيبها مكروه، علماً بأنه متزوج بإمراة أخرى مثله لا تصلي، فهل يجوز لي البقاء معه بشرط أن لا أمكنه من نفسي، بغية تربية أولادي تربية صحيحة، وحتى لا يفسد علي أبنائي، علماً بأنني سأبذل كل ما في وسعي من أجل نصحه وتوجيهه، وجهونا فضيلة الشيخ مأجورين.
الجواب:
الشيخ: إنه إذا كان لا يصلي أبدا لا في البيت ولا في المسجد ولا في يوم دون يوم فإنه كافر بالله العظيم، لا يحل لك أن تبقي معه لحظة واحدة، بل عليك أن تنفصلي منه، ولا حرج أن تبقي في البيت ما دام والدته فيه ولك منه أولاد، لكن ابقي في البيت وأنت أجنبية منه، هو منك بمنزلة رجل الشارع لا يحل له منك شيءٌ، ولعل الله عز وجل يمن له بالتوبة الهداية إلى الله، وإذا كان الأمر كذلك فالنكاح باقٍ على ما هو عليه، أما بقاؤك زوجة له مع كونه لا يصلي هذا لا يصح في حال من الأحوال.





