السؤال:
السائلة تذكر: تعرضت لحادث وكانت حامل، وعندما بلغ الجنين خمسة أشهر أمرني الطبيب بإنزاله لأنه خطر على حياتى وسؤلها تقول: هل عليها إثم في إنزال الجنين علما بأنني كنت غير موافقة ولكن هذا قدر الله؟
الجواب:
الشيخ: إذا بلغ الجنين في بطن أمه أربعة أشهر بعث الله تعالى إليه ملكاً فينفخ فيه الروح؛ وإذا نفخ فيه الروح صار إنسان لا يحل إسقاطه بأي حال من الأحوال، حتى لو قرر الأطباء أنه إذا لم ينزل كان خطراً على حياة أمه فإنه لا يجوز تنزيله، ولو ماتت الأم بعدم تنزيله، وذلك أنه إذا نفخت فيه الروح صار إنساناً حياً سوياً ولا يحل لأحد أن يقتل أحد من أجل إنقاذ حياته، فإن قال قائل: في هذه الحالة إذا ماتت الأم فسينقذ الطفل، فالجواب أن نقول: وعلى هذا التفضيل فليكن؛ لأن موت الأم حينئذ ليس بفعلنا بل بفعل الله عز وجل، بخلاف ما إذا نزل الحمل ومات بسبب تنزيله فإنه يكون من فعلنا، أي موته يكون من فعلنا، ولا يحل لمؤمن أن يقتل أخاه المؤمن.





