هل يأثم عندما يتلفظ بألفاظ بذيئة عند الغضب..؟
عدد الزيارات 7978

السؤال:


السائل: عندما أغضب من شيء أتلفظ بألفاظ غير سوية، وعندما يهدأ الغضب أندم وأستغفر الله، فهل يكون علي إثم في ذلك؟

الجواب:


الشيخ: ينبغي أن نذكر هذا السائل بما ثبت في صحيح البخاري، أن رجلاً أتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أوصني، قال: «لا تغضب». فردد مراراً قال: «لا تغضب ». فنوصي هذا السائل بأن لا يغضب وأن يضغط على نفسه، ويتحمل الصبر حتى يكون هادئ البال، بعيداً عن الغضب الذي قد يحدث من جرائه ما لا تحمد عقباه، وليمرن نفسه على ذلك. وربما إنسان غضوب صار إنساناً راضياً، وأما أن يمهل لنفسه ويطلق العنان لها، فيغضب عند أقل شيء ويخسر عنده من الكلام أو الأفعال مالا تحمد عقباه، فهذا خلاف الحزم، وخلاف الشهامة والرجولة. فإذا قال قائل: ما دواء ذلك؟ يعني إذا كان به الغضب ما دواء ذلك؟ نقول: أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أخبرنا بعدة أدوية؛ منها الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم، بأن يقول الإنسان: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم؛ ومنها أنه إذا كان قائماً فليجلس، فإن كان جالساً فليضطجع؛ لأن تنقل الإنسان من أعلى إلى أدنى تنكسر به حدة النفس وحدّة العروق فيزول الغضب؛ ومنها أي من أسباب زوال الغضب أن يتوضأ؛ لأن الوضوء عمل تلهو به النفس؛ ولأن الوضوء يبرد حرارة الدم فيهدئ الغضب، ومن ذلك أيضاً أن يبعد عن المكان، فإذا غضبته زوجته في البيت مثلاً، ومن لم يتمكن من الوضوء وما ذكرناه آنفاً فليخرج عن البيت حتى لا يقع المكروه.