حكم لبس العدسات اللاصقة الطبية وغير الطبية
عدد الزيارات 3483

السؤال:

جزاكم الله خيراً. السائل عدنان من الأحساء الهفوف يقول في هذا السؤال: ما حكم العدسات اللاصقة التي توضع على العين بدلاً عن النضارة، سواء كانت هذه العدسات طبية أو تجميلية أو طبية وتجميلية في آن واحد، وجهونا في ضو ذلك؟

الجواب:


الشيخ: نعم. إذا كانت العدسات طبية والعين محتاجة لها فلا بأس بها؛ لكن بشرط أن يراجع الطبيب في ذلك؛ لأن المسألة خطيرة، فلا بد من التحري والتثبت في جدواها وعدم مضرتها. وأما إذا كانت تجميلية فلا بأس بها أيضاً بالنسبة للنساء؛ لكن بشرط أن تراجع الطبيب، وبشرط أن لا تكون هذه العدسات ملونة كأعين البهائم مثلاً؛ لأنها إذا كانت ملونة كأعين البهائم صار ذلك دنوّاً بالنسبة لبني آدم؛ لأن بني آدم أكرم من البهائم. ولم ترد مشابهة البهائم إلا في مقام الذم كقوله تعالى: ﴿مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا﴾. وكقوله تعالى: ﴿وأتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان﴾. إلى قوله: ﴿لو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث﴾. وكقوله صلى الله  عليه وسلم: «العائد في هبته كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه». فلا ينبغي للإنسان أن يدنو بنفسه حتى يضع على عينه ما يشبه الحيوانات، بل يمنع من ذلك؛ لكن إذا كان التشوه للعين بأن تجعل سوادها يميل إلى لون آخر فلا حرج لكن بشرط مراجعة الطبيب.