هل صح حديث : " أتاني آتٍ من ربي فبشرني أنه من مات من أمتك لا يشرك بالله دخل الجنة " ؟
عدد الزيارات 7401

السؤال: 

أريد أن أعرف مدى صحة هذا الحديث: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: «أتاني آتٍ من ربي فأخبرني» أو قال: «فبشرني أنه من مات من أمتك ولا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة». قلت: وإن زنا وإن سرق؟ قال: « وإن زنا وإن سرق». وسؤالي: ما صحة هذا الحديث؟ وما معناه بالتفصيل؟ جزاكم الله خيراً.

الجواب:


الشيخ: هذا الحديث صحيح. ومعناه أن الإنسان إذا مات على الإسلام فإنه يدخل الجنة ولو زنا وسرق؛ ولكن لا بد أن يعذب بذنوبه بما شاء الله عز وجل، إلا أن يغفر الله له. وهذا الحديث لا يعني أننا نتساهل في المعاصي والكبائر؛ بل هذا الحديث يرغب في تحقيق الإسلام، وأن الإسلام يمنع من الخلود في النار، لكن على الإنسان أن يعلم أن المعاصي كما قال العلماء طريق الكفر. وأن المعاصي لا تزال بالرجل حتى يصل إلى حد الكفر والعياذ بالله؛ لأن الطاعات للقلب بمنزلة سقي الماء للشجرة، إذا داوم الإنسان عليه وثابر عليه بقيت الشجرة حية نضرة، ولأن المعاصي بمنزلة قطع أغصان الشجرة، كلما قطع الإنسان منها غصناً ضعفت ونقصت حتى تذهب أغصانها، وربما يكون في ذلك ذهاب أصلها. فعلى الإنسان أن يحمي إيمانه بطاعة الله عز وجل واجتاب معصيته. لكن لو فرض أنه فعل من المعاصي ما لا يقتضي الكفر فإنه يدخل الجنة إن شاء الله تعالى.

 فإن مآله إلى الجنة ليس معناها أن فعل المعاصي يؤدي إلى دخول الجنة؛ لكن معناه أن العاصي مهما بلغت ذنوبه من العظم إذا لم تصل إلى حد الكفر لا بد أن يكون مآله إلى الجنة بعد أن يعذب بما يقتضيه ذنبه إلا أن يعفو الله عنه.