السؤال:
جزاكم الله خيراً. السائل عمر عبد الله من جدة يقول: إهداء الموتى كالوالدين، هل الأفضل أن يكون قراءة القرآن بالنية لهما أو الدعاء لهما أو التسبيح والإهداء لهما، أو أن نعمل لهم عمرة وحج؟ أيهما أفضل لهما في ذلك؟
الجواب:
الشيخ: أفضل من هذا أكثر من الأشياء المذكورة هو الدعاء؛ لأن هذا هو الذي أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال: «إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث؛ صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له». ولم يذكر العمل مع أن سياق الحديث في العمل. فلما عدل عنه صلى الله عليه وسلم أي عن ذكر العمل للوالدين إذا ذكر الدعاء لهما علم أن الدعاء لهما أفضل؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لا يمكن إطلاقاً أن يختار لأمته إلا ما هو أنفع لها في دينها ودنياها. وحينئذ يتبين أن كون الإنسان كلما سبح كلما صلى كلما اعتمر كلما قرأ القرآن من غير الواجب عليه يذهب يهديه إلى الموتى من أقاربه، فإن هذا ليس من عادة السلف رضي الله عنهم. وخير طريق طريق من سلف؛ لذلك أنصح أخواني المسلمين أن يجعلوا الأعمال الصالحة لأنفسهم؛ لأنهم سيحتاجون إليها كما يحتاج هؤلاء الأموات إلى العمل الصالح. وليسترشدوا بما أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم من كونهم يدعون لأمواتهم.





