قراءة القرآن..في الدوام بعد الانتهاء من العمل
عدد الزيارات 1000

السؤال: 

جزاكم الله خيراً. في آخر أسئلته يقول هذا
السائل: أنا أعمل موظفاً حكومياً، وأقوم بعملي الموكل لي، وعندما أفرغ من العمل أقوم بقراءة القرآن وبعض الكتب الشرعية. فهل يلحقني إثم في ذلك؟

الجواب:


الشيخ: لا يلحقك إثم إذا أدى الإنسان عمله المطلوب منه سواء كان زمنياً أم ميدانياً فهو حر في ما بقي، لكنه حر حسب النظام. مثلاً لو كان هذا الموظف ممنوعاً من الاشتغال بالتجارة وانتهى عمله الوظيفي وبقى آخر النهار لا عمل له فإنه لا يتعامل بالتجارة ما دام النظام يقتضي المنع؛ وذلك لأنه دخل مع الحكومة في هذا العقد الذي من ضمن شروطه أن لا يتعامل بالتجارة.
وعليه فيجب الوفاء بذلك لقول الله تبارك وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾. وقول الله تعالى: ﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤولاً﴾. أما إذا كان عملاً لا ينافي ما يقتضيه النظام فهو حر فيه، لا أحد يمنعه من ذلك سواء كان زمنياً أو ميدانياً، لأنه أحياناً يكون العمل ميدانياً؛ كرجل مراقبة طاف على الجهات المسئولة التي يريد الرقابة عليها وانتهى عمله فيها، فهو حر في ما بقي من الزمن. وأما الموظف المقدر عمله بالزمن فهو من يكتب الحضور والخروج.