السؤال:
جزاكم الله خيراً. السائلة التي لم تذكر الاسم في هذه الرسالة لها مجموعة من الأسئلة، تقول في سؤالها الأول وتذكر بأنها حامل في شهرها الثاني، حصل لها نزيف استمر لمدة خمسة أيام، وقد سألت الطبيبة: هل هذه الأيام في حكم الحيض أم الاستحاضة أم النفاس ؟ فقالت لها الطبيبة بأن ذلك في حكم الحيض، فتركت الصلاة في ذلك الوقت، ثم في الشهر الثالث حدث لها نزيف آخر استمر اثنى عشر يوماً، وقد تركت فيه الصلاة أيضاً. وسؤالها تقول: ما حكم هذا النزيف، هل هو حيض أم استحاضة أم نفاس، وما حكم تركي للصلاة فيه، وهل علي إعادة وإثم في ذلك؟
الجواب:
الشيخ: الدم الذي يأتي للنفساء ليس دم حيض ولا دم استحاضة ولا دم نفاس، بل هو دم عرق، دم فاسد لا تترك من أجله الصلاة ولا الصيام في رمضان، ولا يتجنبها زوجها، إلا إذا جاء قبل الولادة بيوم أو يومين مع الطلق فهو نفاس، أو صار مستمراً على عادته الأولى في أوائل الحمل فهو حيض.
وهذه المرأة التي استفتت الطبيبة أخطأت، لأن الطبيبة ليست فقيهة في دين الله، والطبيبة آثمة إذا كانت أفتت بغير علم، وهي آثمة حيث استفتت الطبيبة عن مسألة شرعية دينية.
وأرى أنه يلزمها أن تقضي الأيام التي لم تصلها في ذلك الدم، وأن تتوب إلى الله، وأن لا تسأل عن العلم إلا أهله، فالطبيبة لا تسأل إلا عن الطب، ولا تسأل عن العلم الشرعي. والعالم الشرعي يسأل عن العلم الشرعي ولا يسأل عن الطب إذا لم يكن لديه علم.





