تفضيل بعض الأولاد على بعض في الهبة
عدد الزيارات 3470

السؤال:

  ما حكم الشرع في نظركم في الشخص الذي يفرق بين الأولاد، ويفضل البعض عن البعض في الأعطية؟

الجواب:


الشيخ: نقول: إن هذا محرم، نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم، وقال لبشير بن سعد الأنصاري وقد فضل ابنه النعمان في عطية قال: «اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم». وقال: «إني لا أشهد على جور». وتبرأ من الشهادة عليه، وقال: «أشهد على هذا غيري» ، فلا يحل لأحد أن يحابي بعض أولاده دون بعض، بل عليه أن يسوى بينهم في العطية بما قد سوى الله بينهم، وذلك أن يعطي الذكر مثل حظ الأنثيين، هذا في العطية المحض أي التبرع المحض، أما ما كان لدفع الحاجة فإن العدل بينهم أن يعطي كل واحد منهم ما يحتاج إليه، سواء كان بقدر ما أعطى الأخر أو أكثر أو أقل، فمثلاً إذا كان الابن الكبير يحتاج إلى كتب للدراسة وإلى أعمال أخرى للدراسة وأعطاه ما يشتري به الكتب والأعمال الأخرى ولم يعط الآخرين الذين لا يحتاجون مثله فليس ذلك من التفضيل بل هذا من العدل، فإذا بلغ هؤلاء مثل ما بلغ الأول واحتاجوا مثل ما احتاج أعطاهم مثل ما أعطى الأول، وهنا مسألة وهي أن بعض الناس يزوج أولاده الكبار الذين بلغوا النكاح في حياته ثم يوصي بمثل ما زوج الكبار للصغار الذين لم يتزوجوا، يوصي لهم بعد موته بقدر ما أعطى الكبار وهذا حرام، ولا يجوز تنفيذ هذه الوصية، ويرد ما أوصى به لهؤلاء في التركة، ويقسم بين الورثة قَسْم الميراث الشرعي.