السؤال:
جزاكم الله خيراً. يقول: سمعت بأن حضور القلب، يقول هذا
السائل: سمعت بأن حضور القلب في الصلاة سنة، وأن الإنسان لا يكتب له من صلاته إلا ما عقل منها، فكيف يكون ذلك، وهل عدم حضور القلب في الصلاة يبطل الصلاة؟
الجواب:
الشيخ: اختلف العلماء رحمهم الله في ما إذا لم يحضر القلب في الصلاة هذا تبطل أم لا، إذا كان أكثر صلاته لم يحضر فيها قلبه فمن العلماء من قال: إن الوسواس يعني الهواجس إذا غلبت على أكثر الصلاة بطلت الصلاة، لكن قول الجمهور: لا تبطل ولو غلب الوسواس على أكثرها، واستدل هؤلاء أعني الجمهور بأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أخبر أن الشيطان يأتي للإنسان في صلاته فيقول له: اذكر كذا وكذا يوم كذا وكذا، حتى لا يدري كم صلى، وهذا يدل على أن الوساوس لا تبطل الصلاة، وهذا القول أرفق بالناس وأقرب إلى ما تقتضيه الشريعة الإسلامية من اليسر والتسهيل؛ لأننا لو قلنا ببطلان الصلاة في حال غفلة الإنسان وعدم حضور قلبه لبطلت صلاة كثير من الناس، وإن كان القول بالبطلان لا يستلزم هذا؛ لأنه ربما إذا قلنا: إذا غلبت الوساوس على أكثر الصلاة بطلت ربما يكون هذا سبباً لشد الناس إلى حضور قلوبهم أو إلى إحضار قلوبهم في الصلاة، لكن على كل حال الذي يظهر أن رأي الجمهور هو الصحيح، وأن الإنسان إذا لم يحضر قلبه في الصلاة فصلاته صحيحة لكنها ناقصة بحسب ما غفل عن صلاته. نعم.
شكر الله لكم فضيلة الشيخ. وبارك الله فيكم وفي علمكم. ونفع بكم المسلمين. أيها الإخوة المستمعون الكرام.





