السؤال:
جزاكم الله خيراً. المستمع م.ج.ع من الأردن يقول: بعد شكر الله عز وجل أشكركم على هذا البرنامج المفيد، وأود أن أستفسر عما يأتي؛ أولا: أود الاستفسار عن مدى صحة كتب تفسير الأحلام، مثل كتاب تفسير الأحلام لابن سيرين، وخاصة بأنه يربط الأحلام بقضايا الأجل والرزق والخير والشر، فما حكم التصديق والتعامل بهذه الكتب، مع العلم بأنها تحتوي وتعتمد في تفسيرها في بعض الأحيان على آيات من القراءن وأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
الجواب:
الشيخ: الجواب على هذا أني أنصح إخواني المسلمين عن هذه الكتب أن لا يقتنوها ولا يطالعوا فيها؛ لأنها ليست وحياً منزلاً، وإنما هي رأي قد يكون صحيحاً وقد يكون غير صحيح، ثم إن الرؤى قد تتفق في صورتها وتختلف في حقيقتها بحسب من رآها وبحسب الزمن وبحسب المكان، فإذا رأينا رؤيا على صورة معينة فليس معنى ذلك أننا كلما رأينا رؤيا على هذه الصورة يكون تأويلها كتأويل الرؤيا الأولى بل تختلف. قد نعبر الرؤيا لشخص بكذا ونعبر نفس الرؤيا لشخص آخر بما يخالف ذلك، فإذا كان هذا فإني أنصح إخواني المسلمين عن اقتناء هذه الكتب والمطالعة فيها. وأقول: إذا جرى لإنسان رؤيا فليهتدِ بما دله النبي صلى الله وسلم عليه؛ إن رأى رؤيا خير يحبها وتأوّلها على خير فليخبر بها من يحب، مثل أن يرى رؤيا أن رجلاً يقول له: أبشر بالجنة، أو ما أشبه ذلك، فليحدث بها من يحب. وإذا رأى رؤيا يكرهها فليقل: أعوذ بالله من شر الشيطان ومن شر ما رأيت. ولا يحدث بها أحداً لا عابراً ولا غير عابر، ولينقلب على جنبه الآخر إن استيقظ، وإذا فعل ما أمر به الرسول صلى الله عليه وسلم عند رؤيا ما يكره فإنها لن تضره أبداً، ولهذا كان الصحابة رضي الله عنهم يرون الرؤيا يكرهونها يمرضون منها، حتى حدثهم النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث صلى الله عليه وجزاه عن أمته خيراً، فكانوا يعملون بما أرشدهم إليه الرسول عليه الصلاة والسلام ويسلمون من شرها. نعم.





