السؤال:
أحسن الله إليكم. هذا السائل من السودان يقول: سوداني مقيم بالرياض، ينوي أن يحج إن شاء الله في السنة القادمة حج الفريضة، و لكن عليه ديون كثيرة، ولكن يقول: يغلب علي الظن بأنه إذا استأذن من أصحابها سوف يأذنون له، هو الآن يستطيع أن يوفر تكاليف الحج من مصاريف سفر ومأكل و مشرب وغير ذلك. السؤال هل يأثم إذا لم يستأذن من أصحاب الديون؟
الجواب:
الشيخ: المسألة ليست مسألة استئذان أو عدم استئذان، المسألة أن الإنسان إذا كان عليه ديون فإنه لا يجب عليه الحج أصلاً ولا حرج عليه أن يدعه، ولا ينبغي أن يحج ويبقي الديون عليه حتى لو أذن له أهل الديون وقالوا: حج وأنت منا في حل، فإننا نقول: لا تحج حتى تقضي الدين، واحمد ربك أن الله عز وجل لم يوجب عليك الحج إلا بالاستطاعة التامة، والمدين ليس عنده استطاعة في الواقع؛ لأن ذمته مشغولة، فلا يحج حتى يوفي الدين، سواء أذنوا له أم لا، وهو إذا لاقى ربه وهو لم يحج لأن عليه ديوناً فإنه لا يأثم بذلك، كما أن الفقير لا تجب عليه الزكاة ولا يأثم إذا لاقى ربه وهو لم يزكِّ، كذلك من لم يستطع الحج إذا لاقى ربه وهو لم يستطع فإنه يلقى ربه غير معتوب عليه ولا ملوم.
شكر الله لكم فضيلة الشيخ. وبارك الله فيكم وفي علمكم. ونفع بكم المسلمين. أيها الإخوة المستمعون الكرام، أجاب عن أسئلتكم فضيلة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين، الأستاذ في كلية الشريعة وأصول الدين في القصيم، وخطيب وأمام الجامع الكبير في مدينة عنيزة. و شكر الله لفضيلته. وشكراً لكم أنتم لحسن المتابعة. وفي الختام تقبلوا تحيات زميلي مهندس الصوت سعد عبد العزيز خميس. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. نور على الدرب برنامج يومي، يجيب فيه أصحاب الفضيلة العلماء على أسئلة المستمعين. البرنامج من تقديم وتنفيذ عبد الكريم صالح المقرن.





