السؤال:
أحسن الله إليكم. ما هي صفة جلسة الاستراحة، وأين موقعها في الصلاة، ولمن تشرع مأجورين؟
الجواب:
الشيخ : جلسة الاستراحة كغيرها من الجلسات، أي أن الإنسان بفترش ويستقر ثم يقوم، وهذه الجلسة مشروعة إذا كان الإنسان في وتر من صلاته، يعني إذا قام إلى الثانية أو إلى الرابعة فإنه يجلس حتى يستقر ويستوي قاعداً ثم يقوم، لكن العلماء اختلفوا فيها؛ منهم من قال: إنها سنة بكل حال، ومنهم من قال: إنها ليست بسنة بكل حال، ومنهم من قال: إنها سنة عند الكبر عند الضعف عند المرض، حتى لا يشق على الإنسان أن يقوم من السجود إلى القيام مباشرة، وهذا القول المفصل أصح، فالإنسان الذي يستريح ولا ينهض من السجود إلى القيام يسن له أن يفعل ذلك، ومن لا فلا، ولكن هنا مسألة: إذا كان الإمام يرى سنية الجلوس فهل المأموم يتابعه أو يبقي ساجداً حتى يظن أنه قد قام؟ أو يقوم قبل أن يقوم الإمام؟ نقول: يجب أن يتابعه ويجلس معه؛ لأن الإنسان مأمور بمتابعة إمامه؛ لقوله عليه الصلاة و السلام: «إنما جعل الإمام ليؤتم به». حتى وإن كنت ترى أنها ليست بسنة فاجلس مع الإمام تبعا له، وإذا كان بالعكس المأموم يرى أنها سنة والإمام لا يرى أنها سنة ولا يجلس فإن المأموم لا يجلس وإن كان يرى أنها سنة متابعة لإمامه، لكن هل يجب عليه أن يدع الجلوس من أجل المتابعة هذا محل نظر، ولهذا نقول: الأفضل أن لا يجلس، ولا نقول بالوجوب؛ لأن التخلف هنا تخلف يسير ليس تخلفاً طويلاً حتى نقول: إنه حرام، بل هو تخلف يسير، وعلى كل فإذا كان الإمام لا يرى الجلوس والمأموم يرى الجلوس فليقم مع إمامه ولا يجلس، فإن ذلك خير له وأقرب إلى اتباع السنة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا سجد فاسجدوا». فأمر النبي صلى الله عليه وسلم المأموم أن يسجد فور سجود إمامه، وأن يركع فور ركوع إمامه، وأن يكبر فور تكبير إمامه، لكن يكون بعده. نعم.





