حكم الدعاء بعد الصلاة
عدد الزيارات 16563

السؤال:

أحسن الله إليكم. من سوريا السائل دحام يقول في هذا السؤال: بالنسبة للدعاء جماعة بعد الصلاة في الأيام العادية، ما حكمه مأجورين؟

الجواب:


الشيخ: حكمه أنه بدعة ينهى عنه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين  من بعدي، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة».  فينهي عن ذلك، ويقال لهؤلاء: إننا متبعون لا مبتدعون، فهل كان الرسول عليه الصلاة والسلام وأصحابه يفعلون ذلك؟ هل كان الخلفاء يفعلون ذلك؟ هل كان الصحابة يفعلون ذلك؟ والجواب كله بالنفي، وعلى هذا فينهى عن هذا الدعاء الذي يكون جماعة بعد الصلوات المفروضة، والصلاة المفروضة ذكر الله ماذا نفعل بعدها، فقال جل وعلا: ﴿فإذا قضيتم الصلاة فاذكروا الله  قياماً وقعوداً وعلى جنوبكم﴾. هذا هو المشروع، والدعاء الذي إذا أراده الإنسان ينبغي أن يكون قبل السلام أي قبل أن ننصرف عن الله عز وجل؛ لأن المصلي ما دام يصلي فإنه يناجي ربه، فإذا سلم انتهت المناجاة، فهل الأفضل واللائق للإنسان أن يدعو الله تعالى حال مناجاته أو بعد أن يفرغ؟ لا شك أن الأولى والأفضل أن يكون قبل أن ينصرف المؤمن من مناجاته، ثم إن الرسول عليه الصلاة والسلام أرشدنا فقال في التشهد لما ذكره وعلمه قال: ثم تتخير من  الدعاء ما تشاء، فجعل الدعاء قبل السلام، أما بعد السلام فهو الذكر كما قال تعالى: ﴿فإذا قضيتم الصلاة فاذكروا الله  قياماً وقعوداً وعلى جنوبكم﴾. وعلى هذا فلا يسن الدعاء لا بعد الفريضة ولا بعد النافلة، لا جماعة ولا أفراداً.