السؤال:
أحسن الله إليكم وبارك فيكم فضيلة الشيخ على هذا التوجيه المبارك. السائل مصري يعمل بالأردن يقول: حصل بيني وبين شخص خلاف وشجار، وبعد ذلك صالحنا شخص من الإخوة، وبعد ذلك لم يحصل بيننا كلام، وكان عندما يمر علي وأنا وحدي لا يسلم عليّ ولا يلقي علي السلام، فبادلته بالمثل أنا، وعندما أمر في جماعة كان لا يسلم علي، فما حكم ذلك، وما حكم هذه المقاطعة مأجورين؟
الجواب:
الشيخ: المقاطعة بين المسلمين حرام، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه نهى عن المهاجرة، وأمر أن يكون عباد الله إخواناً، وقال عليه الصلاة والسلام: «لا يحل لمسم أن يهجر أخاه فوق ثلاث، يلتقيان فيعرض ويعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام». فالواجب على السائل وعلى صاحبه أن يزيلا ما بينهما من التهاجر والتباغض والتعادي، وأن يتوبا إلى الله تعالى من ذلك، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام، وإذا قدر أن أحدهما استمر على هجره فإن خيرهما الذي يبدأ بالسلام، فليبدأ أخاه بالسلام، وليسلم عليه، فإن رد عليه السلام فذلك المطلوب وهو من نعمة الله عليهما جميعاً، وإن من لا يرد السلام فقد باء بالإثم وربح المسلّم، كما قال عليه الصلاة والسلام: «خيرهما الذي يبدأ بالسلام». نعم.





