حث الشباب على الزواج
عدد الزيارات 1811


الشيخ: مرحباً بكم وأهلاً.

السؤال:

السائلة أ ف ب من محافظة القديات، استعرضنا سؤالاً لها في حلقة سابقة، بقي لها هذا السؤال، تقول: نرجو من فضيلة الشيخ أن يلقي كلمة موجزة يحث فيها الشباب على الزواج من فتيات بلدهم ولا يخرجون عن ذلك مأجورين؟

الجواب:


الشيخ: الحمد لله رب العالمين. وأصلي وأسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. إنني أحثّ الشباب على الزواج؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم حثهم على ذلك، فقال صلى الله عليه وسلم: «يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإنه له وجاء». وأحثهم على ما حثهم عليه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يتزوجوا ذات الدين والخلق؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «تنكح المرأة لأربع؛ لمالها وحسبها وجمالها ودينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك». وقال عليه الصلاة السلام: «تزوجوا الودود الولود». لأن الودود أي كثيرة التودد يحصل منها من المعاشرة الطيبة ما لا يحصل من غيرها، والودود أيضا تحمل زوجها على مواقعتها فيكثر الأولاد، وأحث أبنائنا على أن يتزوجوا من بنات أبناء جنسنا من البلد، لأنهم أقرب إلى الانضباط وإلى معرفة مقصود الزوج وإلى معرفة العادات وإلى قلة المئونة، لست أريد بقلة المئونة قلة المهر، لأن الغالب أن نساء البلد أكثر مهراً من نساء البلاد الأخرى، لكن ما يترتب على النكاح فيما بعد من نساء البلاد الأخرى يكون كثيراً ومثقلاً، تجدها تحتاج إلى السفر في السنة مرة على الأقل، تحتاج إلى مئونة السفر، تحتاج إلى أن يسافر بها الإنسان بنفسه أو يستجلب لها محرماً من بلدها، تحتاج إلى هدايا لأهلها وأقاربها فمئونتها كثيرة، ثم إنه إذا قدر الله تعالى انفصالاً بينها وبين زوجها حصل من المشاكل إذا كان بينهما أولاد ما لا يستطيع الإنسان التخلص منه، ثم إن عاداتنا وما كانت عليه في بلادها في الغالب تخالف ما كانت عليه العادات هنا فيحصل بذلك التأسف والتأثر، لأنها إما أن تغلب الزوج في عاداتها وإما أن يغلبها في عاداته، وحينئذ يكون التأسف في الغالب، أو التأسف مع المجاملة، ومن تأمل ما حصل ويحصل عرف الواقع، ثم إن لدينا في بلادنا نساءً كثيرات بقين بلا تزوج، فهل نجلب بنات الناس من الخارج وندع بناتنا للهم والغم والفتنة، هذا غير لائق، قد يقول الشاب: المهور في نسائنا كثيرة، فنقول: نعم لكن ليس الحل أن نجلب بنات البلاد الأخرى إلى بلادنا، الحل أن نحاول بقدر المستطاع القضاء على هذه الظاهرة وهي كثرة المهور، وذلك باجتماع الشركاء والوجهاء في البلاد على تحديد شيء معين للمصلحة، ونقول: هذا مهر مقرر للشابة البكر، وهذا المهر المقرر للكبيرة الثيب، ثم إذا تزوج الرجل فهو يعطي امرأته ما شاء لا أحد يمنعه، أو تعطيه هي ما شاءت من مهرها إذا كانت رشيدة لا أحد يمنعها، وإذا لم يجد ذلك أي لم يجد اجتماع الكبراء والشركاء فلا مانع عندي أن يتدخل ولاة الأمور في هذا ويحلوا المشكلة بأي حل يريدونه وهو لا يخرج عن نطاق الشرع، لأن الواقع أن هذه مشكلة يحصل بها الشر والفساد، فلذلك أدعو إخواننا المسلمين إلى الجدية في إيجاد حل لهذه المشكلة على المستوى القبلي أو البلدي أو المستوى الحكومي حتى تنحل هذه المشكلة ويتزوج شبابنا من شاباتنا ونكون أسرة واحدة. نعم.