السؤال:
أحسن الله إليك يا شيخ، السائل طه محمد من محافظة إب يقول: امرأة نذرت بقراءة المصحف إذا شفا الله مريضها، وهي عامية لا تستطيع القراءة، فأعطت قيم المسجد مبلغاً من المال على أن يقرأ لها إيفاءاً بنذرها، فما حكم أخذ هذا المال وهذا النذر، ونرجو الدليل إن وجد وجزاكم الله خيراً؟
الجواب:
الشيخ: حكم النذر مكروه أو محرم، لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عنه وأخبر أنه لا يأتي بخير وإنما يستخرج به من البخيل، وأخبر صلى الله عليه وسلم أنه لا يرد قضاء، وإنما ما أراده الله فسيكون سواء بنذر أو بغير نذر، وذلك أن الحكمة من النهي عنه أنه إلزام للنفس بما لا يلزمها، وأن الإنسان ربما يعجز عن تنفيذه، وربما يتكاسل عن تنفيذ،ه وإذا تكاسل عن تنفيذه فهو الخطر العظيم، قال الله تعالى: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ ۞فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ ۞فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكَذِبُونَ﴾. فالنذر خطير، وكم من إنسان نذر ثم جاء يترجى يود الخلاص ولا خلاص، هذه المرأة التي نذرت أن تقرأ المصحف ولكنها عاجزة الآن يسقط عنها النذر لعجزها عنه، وعليها كفارة يمين، تطعم عشرة مساكين لكل مسكين كيلو من الرز ويكون معه ما يؤدمه من لحم دجاج أو غنم أو معز أو غيره، وأما كونها تستأجر من يقرؤه لها فلا وجه له. نعم.
السؤال:
حفظكم الله، الناذر يا شيخ لو قرن ذلك بالمشيئة قال: نذرت لله إن شاء الله؟
الجواب:
الشيخ: إذا نذره بالمشيئة فلا حنث عليه، فإن شاء وفى وإن شاء لم يوفِّ. نعم.





