السؤال:
أحسن الله إليكم. هذا السائل أبو عبد الله يقول: بعض الناس يتكلم في الآخرين ويحسدهم على ما آتاهم الله من فضله، فما توجيهكم لهؤلاء؟
الجواب:
الشيخ: توجيهنا لهؤلاء أن يتقوا الله عز وجل، وأن يحذروا الحسد؛ فإن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب، والحسد لا يفيد الحاسد إلا هماً وغماً؛ لأنه كلما تجددت نعمة الله على المحسود اشتعلت نار الحسد في قلبه واستحسر، وعجز عن أن يحاول أن يكون مثل هذا المحسود، ثم إن الحسد اعتراض على قضاء الله وقدره؛ لأنه كره ما أنعم الله به على غيره، ثم إن الحسد عدوان على الآخرين على المحسودين؛ لأن الغالب أن الحاسد يسعى لكتم النعمة عن المحسود وإخفائها، وغيبة المحسود والنيل من عرضه، ثم إن الحسد من أخلاق اليهود، قال الله تعالى: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ﴾. وقال الله تعالى: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً﴾. وقال الله تعالى: ﴿وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ﴾ قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تحاسدوا». أي لا يحسد بعضكم بعضاً، فالحسد خلق ذميم رزيل، لا يحصل إلا من ضعف نفس وسوء ظن بالله عز وجل وحقد على المسلمين.





