السؤال:
جزاكم الله خيراً. بقول: لقد أصبحت في أحد الأيام وأنا جنب ولم أغتسل، فصليت الفجر والظهر وأنا جنب، فهل تقبل صلاتي أم علي أن أتوب وأعيد الصلاتين؟
الجواب:
الشيخ: أما إن كنت تعلم بالجنابة وصليت متعمداً وأنت على جنابة فأنت على خطر عظيم؛ لأن من العلماء من قال: (من صلى على حدث عالما فهو كافر). نسأل الله العافية؛ لأنه كالمستهزئ بآيات الله، وأما إن كنت جاهلاً لم تعلم بالجنابة إلا بعد أن صليت الفجر والظهر فليس عليك شيء إلا أن تغتسل وتعيد الصلاتين، وكذلك لو كنت عالماً بالجنابة لكن نسيت فصليت الفجر والظهر فليس عليك إلا أن تغتسل وتعيد الصلاتين نعم.
السؤال: أحسن الله إليكم هذه...
الشيخ: وإنني بهذه المناسبة أود أن أوجه إخواني المسلمين إلى المبادرة في غسل النجاسة التي تصيبهم في ثيابهم أو أبدانهم أو مكان صلاتهم، وأن يبادروا كذلك إلى رفع الحدث عند إرادة الصلاة؛ لأن هدي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم المبادرة بغسل النجاسة، فقد أُتي إليه بصبي لم يأكل الطعام، يعني صبي صغير فأقعده في حجره فبال عليه، فبادر النبي صلى الله عليه وسلم ودعا بماء فأتبعه إياه، ولما بال الأعرابي في المسجد أمر النبي صلى الله عليه وسلم في الحال أن يراق على بوله سجل من ماء، فالإنسان ينبغي إليه أن يبادر بإزالة النجاسة ولا يقول: سوف أزيلها إذا قمت أصلي أو ما أشبه ذلك؛ لأنه ربما ينسى. نعم.
الشيخ: نعم، ولكنه لو أنه قال سأزيلها إذا قمت للصلاة ثم نسي وصلى فصلاته صحيحة، وهذا بخلاف من صلى ناسياً الحدث فإن صلاته لا بد من إعادتها، والفرق أن رفع الحدث من باب فعل المأمور، وإزالة النجاسة من باب ترك المحظور.





