حكم قراءة القرآن من المصحف في صلاة الفريضة
عدد الزيارات 1290

السؤال:

أحسن الله إليكم وبارك فيكم فضيلة الشيخ، هذا السائل يقول إنه إمام في أحد المساجد، ويتعذر عليه أن يقرأ من القرآن في صلاة الفجر عن ظهر قلب، وذلك يقول بأنه يكثر عنده الخطأ، ويقرأ من المصحف نظراً وليس عن ظهر قلب، لأني يقول: لأني أكون مرهقا نفسياً، ما رأي فضيلتكم فيما ذكر؟

الجواب:


الشيخ: لا حرج في هذا، أعني لا حرج أن يقرأ القرآن في الفريضة أو النافلة من المصحف وهو يصلي، لأن ذلك لحاجة وهو إن كان فهو يتحرك بتقليب الورق وحمل المصحف ووضعه على الأرض أو كرسي حوله إن هذا عمل يسير لمصلحة الصلاة، وأكثر ما يقع هذا في صلاة الفجر يوم الجمعة، فإن المشروع في صلاة الفجر يوم الجمعة أن يقرأ في الركعة الأولى ألم تنزيل السجدة وهي التي بين سورة لقمان والأحزاب وفي الركعة الثانية: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْأِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ﴾ وهي التي بين القيامة والمرسلات، يقرأ السورتين كاملتين في فجر كل يوم جمعة ويديم ذلك إلا يسيراً، يعني مثلاً في الشهر مرة يقرأ بغيرهما في فجر يوم الجمعة، لئلا يظن الناس أنه يجب أن يقرأ بهما في فجر يوم الجمعة، فهاتان السورتان طويلتان ربما لا يتيسر لكل إمام أن يحفظهما عن ظهر قلب، فلا بأس أن يقرأ من مصحف، فهنا نقطة في هذه المسألة، لأن بعض الأئمة يقسم سورة السجدة في الركعتين أو يقرأ نصف سورة السجدة في الركعة الأولى ونصف سورة الإنسان في الركعة الثانية وهذا غلط، لأنه حينئذٍ يكون قد شطر السنة، فإما أن يأتي بالسنة كاملة وإما أن يقرأ بسور أخرى. نعم.