السؤال :
أحسن الله إليكم وبارك فيكم. هل الكلام في المسجد من غير المصلحة، كالبيع أو الشراء هل يجوز الحديث حول ذلك؟
الجواب:
الشيخ: نعم، البيع والشراء والتأجير والاستئجار محرم في المسجد؛ لأنه ينافي ما بنيت المساجد من أجله، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا: لا أربح الله تجارتك، فإن المساجد لم تبن لهذا». وكذلك إنشاد الضالة بأن يضيع الإنسان شيئاً، ثم يقف في المسجد: يا جماعة، من رأى كذا وكذا، هذا حرام؛ لأن المساجد لم تبن لهذا، وأما إذا وجد الإنسان لقطة وقال للناس: لمن هذه؟ فهذه أهون مما إذا سأل عن الضائع، ومع ذلك نقول: أخرج إلى باب المسجد إلى الشارع وتكلم بما شئت، ببيع بشراء، إنشاد ضالة، هذا هو الواجب نحو هذه المساجد، لكن يبقى إشكال، يبقى عند كثير من الناس يمر بك مسكين يسأل ومعك ورقة فئة خمسين وأنت تريد أن تعطيه عشرة فقط فهل يجوز أن تعطيه الخمسين وتقول: أعطني أربعين، هذا في الحقيقة لا يقصد منه التجارة ولا تتم الصدقة إلا به، لأنه بين أمرين، إما أن يعطيك أربعين وتعطيه عشرة، وإما أن تقول: ما عندي عشرة وترد السائل، فأظن والله اعلم أن مثل هذا لا بأس به؛ لأنه لا يقصد به التجارة ولا يقصد به شيء من الدنيا، إنما يقصد به شيء للآخرة، لكن لا وسيلة لنا إلا هذا، فأرجو ألا يكون في هذا بأس. نعم.
شكر الله لكم يا فضيلة الشيخ، وبارك الله فيكم وفي علمكم. ونفع بكم المسلمين. أيها الأخوة المستمعون الكرام، أجاب على أسئلتكم فضيلة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين، الأستاذ في كليه الشريعة وأصول الدين في القصيم، وخطيب وإمام الجامع الكبير في مدينة عنيزة، شكر الله لفضيلته. وشكرا لكم أنتم. وفي الختام تقبلوا تحيات زميلي مهندس الصوت سعد عبد العزيز خميس. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
نور على الدرب برنامج يومي، يجيب فيه أصحاب الفضيلة العلماء على أسئلة المستمعين، البرنامج من تقديم وتنفيذ عبد الكريم بن صالح المقرن.





